فهرس الكتاب
المخالف، قد أخذت الدين بكليته، وحملت الشرع بحذافيره"فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ" [هود:112] ، استقاموا لله حق الاستقامة، وعظموا شرعه، وسارعوا إلى تطبيقه، ولم يروغوا روغان الثعالب!!
وفي صحيح مسلم قال سفيان بن عبدالله الثقفي رضي الله عنه يا رسول الله (قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحد بعدك: قال:(قل آمنت ثم استقم) .
إن جهابذة الإسلام يحيون لدينهم، فيحققون فيه الاستقامة العقائدية من التوحيد الخالص، واليقين الراسخ، ويحققون فيه الاستقامة العملية من التسنن الجاد، والاتباع الكامل،"لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ"قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ" [أل عمران:31] ."
العالم الشرعي مجسد لشرائع الإسلام، ما كبر منها أو صغر، يظهر منه وبيص الاتباع في قوله وعلمه، ودعوته، ونشاطه، وحركته، وأكله وشربه، موطفا للسنن على نفسه, ومتحليًا بالفضائل والمكرمات، التي غرسها رسول الأمة عليه الصلاة والسلام، واقتفاها السلف الكرام, وأئمة الإسلام الأجلاء كالحسن وسعيد، وأبي حنيفة ومالك، والشافعي وأحمد، ومن جاء بعدهم كالبخاري ومسلم وأبي داود والترمذي وابن ماجة، والمجددين الأفاضل كالنووي والخطيب وابن عبدالبر وابن حجر وابن تيمية وابن القيم.