الفصل الثاني: فيما يرجع إلى الأوقات
عن سهل بن سعد قال: (ساعتان تفتح لهما أبواب السماء وكل داع ترد عليه دعوته: حين يحضر النداء، والصف في سبيل الله) . أخرجه البخاري في الأدب.
وأخرج الحاكم في المستدرك عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ثنتان لا تردان: الدعاء عند النداء، وحين البأس حين يلحم بعضهم بعضًا) ، يلحم بالحاء المهملة أي ينشب بعضهم ببعض في الحرب.
وأخرج أبو داود والترمذي والحاكم عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الدعاء مستجابٌ ما بين النداء والإقامة) .
وأخرج الحاكم عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا نادى المنادي فتحت السماء واستجيب الدعاء، فمن نزل به كرب أو شدة فليتحر المنادي فيجيبه ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة الصادقة المستجابة، المستجاب لها، دعوة الحق وكلمة التقوى، أحينا عليها وأمتنا عليها وابعثنا عليها واجعلنا من خيار أهلها أحياءً وأمواتًا، ثم يسأل الله حاجته) .
وأخرج مسلم عن جابر سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن في الليل لساعة لا يوافقها رجلٌ مسلم يسأل الله خيرًا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة) .
وأخرج الحاكم والترمذي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ثلث الليل الأخير: (إنها ساعة مشهودة والدعاء فيها مستجاب) .
وأخرج الطبراني بسند صحيح عن عثمان بن أبي العاص الثقفي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تفتح أبواب السماء نصف الليل فينادي منادٍ هل من داعٍ فيستجاب له، هل من سائلٍ فيعطى، هل من مكروب فيفرج عنه. فلا يبقى مسلم فيدعو بدعوة إلا استجاب الله له، إلا زانية تسعى بفرجها أو عشارًا) .
وأخرج البزار والطبراني بسند صحيح عن ابن عمر قال: (نادى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الليل أجوب دعوة؟ قال: جوف الليل الأخير) .
وأخرج الطبراني بسند ضعيف عن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (تفتح أبواب السماء ويستجاب الدعاء في أربعة مواطن: عند التقاء الصفوف في سبيل الله وعند نزول الغيث وعند إقامة الصلاة وعند رؤية الكعبة) .
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ثلاث ساعات للعبد المسلم ما دعا فيهن إلا استجيب له ما لم يسأل قطيعة رحم أو مأثمًا: حين يؤذن المؤذن للصلاة حتى يسكت، وحين يلتقي الصفان حتى يحكم الله بينهما، وحين ينزل المطر حتى يسكن) .
وأخرج سعيد بن منصور عن عطاء قال: (ثلاث خلال تفتح عندهن أبواب السماء فتحرّوا الدعاء عندهن: عند الأذان وعند نزول الغيث وعند التقاء الزحفين) .
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا فاءت الأفياء وهبت الرياح فارفعوا إلى الله حوائجكم فإنها ساعة الأوابين) .
وأخرج أيضًا عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا زالت الشمس عن كبد السماء قد شراك قام فصلى اربع ركعات، قلت: يا رسول الله ما هذه الصلاة؟ قال: من صلاهن فقد أحيا ليلته، هذه ساعة تفتح فيها أبواب السماء ويستجاب فيها الدعاء).
وأخرج الشيخان عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال: فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه).
وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن عبد المطلب بن عبد الله بن حنطب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مِن أفضل الدعاء الدعاءُ يوم عرفة) .
وأخرج الديلمي عن أبي أمامة مرفوعًا (خمس ليالٍ لا ترد فيها دعوة: أول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان، وليلة الجمعة، وليلتا العيدين) .
وأخرج عبد الرزاق في المصنف والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمر مثله سواء مرفوعًا ـ وأخرج البيهقي في الشعب عن الشافعي قال: (بلغنا أنه كان يقال إن الدعاء يستجاب في خمس ليالٍ، وذكر مثله) .
وأخرج الطبراني عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يومًا وحضر رمضان: (أتاكم شهرُ بركةٍ فيه تنزل الرحمة وتحط الخطايا ويستجاب الدعاء) .
وأخرج في الأوسط عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ذاكر الله في رمضان مفغور له، وسائل الله فيه لا يخيب) .
وأخرج البيهقي في الشعب عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مع كل ختمة دعوةٌ مستجابة) .
وأخرجه من وجه آخر بلفظ آخر: (عند ختم القرءان دعوة مستجابة، وشجرة في الجنة) .
وأخرج أبو بكر بن أبيض في جزئه المشهور عن أيوب السختياني قال: (بلغنا أنه يستجاب الدعاء عند قراءة هذه الآية(كلُ من عليها فان ) ) .
وأخرج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من صلى فريضة فله دعوة مستجابة) .
وأخرج ابن عساكر في ترجمة الحجاج عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كانت له إلى الله حاجة فليدع بها دبر صلاةٍ مفروضة) .
وأخرج مسلم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إني نهيتُ أن أقرأ القرءان راكعًا وساجدًا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا فيه من الدعاء فقمِنٌ أن يستجاب لكم) .
وأخرج الترمذي عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا فتح على العبد الدعاء فليدع ربه فإن الله تعالى يستجيب) .
وأخرج أحمد في الزهد عن خالد الحذاء قال: كان عيسى عليه السلام يقول ك (إذا وجدتم قشعريرة ودمعة فادعوا عند ذلك) .
وأخرج الطبراني بسند حسن عن أبي رهم الشمعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن مما يستجاب عنده الدعاء العطاس) .
وأخرج أحمد في الزهد قال: حدثنا الوليد بن مسلم سمعت يزيد بن أبي مريم سمعت أبا إدريس الخولاني يقول: قال معاذ بن جبل: إنك تجالس قومًا لا محالة يخوضون في الحديث، فإذا رأيتهم غفلوا فارغب إلى ربك عند ذلك رغبات.
قال الوليد: فذكرته لعبد الرحمن بن يزيد بن جابر فقال: نعم حدثني أبو طلحة حكيم بن دينار أنهم كانوا يقولون إنه الدعاء المستجاب، قالوا: إذا رأيت الناس غفلوا فارغب إلى ربك عند ذلك رغبات.