فهرس الكتاب
وعلى سبيل المثال: يمكن أن تُصَنَّف مؤسسةٌ لإعانة الصُنّاع، وتدريبهم، ورفع مستواهم الفني، وتوجيههم إلى المجالات التي يحتاجها المجتمع، يقول رسول الله (ص) : «إن من الصدقة أن تعين صانعًا أو تصنع لأخرق (لغير ماهر) » . ويمكن أيضًا، إنشاء مؤسسة أخرى لحماية البيئة من التلوث، والإشراف على نظافتها، ومنع الاعتداء عليها بما يلوثها، حيث يقول الرسول الكريم (ص) : « ... وتميط الأذى عن الطريق صدقة» . كما ويمكن إقامة مؤسسة لحماية القيم والأخلاقيات العامة، حيث يقول الرسول الكريم (ص) : «أمر بالمعروف ونهي عن المنكر صدقة» ، وواحدة لرعاية اللاجئين والمشردين وإعانتهم، يقول رسول الله (ص) : «من كان في حاجة أخيه، كان الله في حاجته، ومن فرَّج عن مسلم كربةً فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة» . وأخرى لرعاية الطفولة وكفالة الأيتام، يقول الرسول الكريم (ص) : «كافل اليتيم له أو لغيره إذا اتقى، معي في الجنة كهاتين. وأشار إلى السبابة والوسطى وفرج بينهما» . ومؤسسة أخرى لقيادة البحث العلمي والابتكار وتطبيقاته، ومنها قول الرسول عليه الصلاة والسلام: «من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة» ، إلى غير ذلك من المؤسسات التي يقيمها أفراد الأمة تحت مظلة الدولة الإسلامية، بغية تحقيق التكافل الاقتصادي والاجتماعي من خلال إنفاق العفو من الجهد البشري، وبذلك يساهم المجتمع، من خلال أفراده، مع الدولة في تحقيق قدر عال من التكافل الاقتصادي والاجتماعي.
يمتلك الناس نوعًا هامًّا من أنواع المال، يتمثل في أدوات الإنتاج التي يستخدمها الشخص في العملية الإنتاجية، كما يتمثل في الأدوات التي يستخدمها الإنسان في حياته اليومية، وهو بصدد إشباع حاجاته، مثل السلع الاستهلاكية المعمرة، ودوابّ الركوب، ومنزل السكنى ... إلخ.