وإن كان هؤلاء أهل إسلام ويشملهم مسمى المسلمين.
ألا ترى إلى قاتل علي؟ إنه رجل مسلم يشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
ألا ترى إلى القائل الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: اعدل يا محمد فإنك لم تعدل (5) إنه رجل يقول بلسانه: لا إله إلا الله محمد رسول الله.
ألا ترى إلى القائل عن قسمة رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذه قسمة ما أريد بها وجه الله (6) ؟ إنه رجل كذلك يشهد ألا إله إلا الله.
ألا ترى إلى بعض قذفة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؟ إنه مسلم بدري (7) صحابي قريب لها وكان أبو بكر يكرمه وينفق عليه.
فليكن رجاؤك إذا أحسنت إلى الناس ثواب الله، وليكن مطلبك رضا الله عنك حتى لا تندم، وحتى لا تفاجأ بما لا يسرك من تصرفات هؤلاء البشر.
فاجعل هذا نصب عينيك لا تخطئه، ولا تغفل عنه ولا تشرد بقلبك بعيدًا، فإنك إن أخطأت وغفلت وشردت ضللت وما كنت من المهتدين
(1) أخرجه عبد بن حميد في (( المنتخب ) )حديث (1522) بتحقيقي، من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإسناده صحيح.
(2) أخرجه أحمد في المسند (5/ 78 - 79) من حديث رجل بدوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإسناده صحيح.
(3) لبخاري حديث (1421) .
(4) البخاري حديث (1422) .