الصفحة 43 من 44

فقام خطباؤهم فقالوا: والله لنواضعنه كتاب الله فإن جاء بحق نعرفه لنتبعنه وإن جاء بباطل لنبكتنه بباطله.

فواضعوا عبد الله الكتاب ثلاثة أيام فرجع منهم أربعة آلاف كلهم تائب فيهم ابن الكواء حتى أدخلهم على علي الكوفة.

فبعث علي رضي الله عنه إلى بقيتهم، فقال: قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم فقفوا حيث شئتم حتى تجتمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم، بيننا وبينكم أن لا تسفكوا دمًا حرامًا أو تقطعوا سبيلًا أو تظلموا ذمة، فإنكم إن فعلتم فقد نبذنا إليكم الحرب على سواء إن الله لا يحب الخائنين.

فقالت له عائشة رضي الله عنها: يا ابن شداد فقد قتلهم؟

فقال: والله ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيل وسفكوا الدم واستحلوا أهل الذمة.

فقالت: آلله؟

قال: آلله الذي لا إله إلا هو لقد كان.

قالت: ما شيء بلغني عن أهل الذمة يتحدثونه يقولون: ذو الثدي ذو الثدي؟

قال: قد رأيته وقمت مع علي رضي الله عنه عليه في القتلى فدعا الناس فقال: أتعرفون هذا؟ فما أكثر من جاء يقول: قد رأيته في مسجد بني فلان يصلي ورأيته في مسجد بني فلان يصلي، ولم يأتوا فيه بثبت يعرف إلا ذلك.

قالت: فما قول علي رضي الله عنه حين قام عليه كما يزعم أهل العراق؟

قال: سمعته يقول: صدق الله ورسوله.

قالت: هل سمعت منه أنه قال غير ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت