الصفحة 6 من 39

بسم الله الرحمن الرحيم

مُقَدِّمَةٌ:

.. دعونا نسائل أنفسنا:

هل منطق الحياة الإنسانية لم يزل: هو الطغيان عن طريق القوة ... واستغلال القوي للضعيف؟ .. {إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى، أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى} [1] ..

هل القوي بعصبيته أو بماله .. أو بعدته وعتاده يسعى لأن يكون سندًا؟ على من لا يملك القوة ذا القوة والعتاد. وأمارة سيادته: أن يستغل الضعيف، ويحرص على بقائه ضعيفًا، كي يستمر في استغلاله؟.

هل ما نسميه بالمذاهب الهدامة هو تبريرات للقوة والطغيان بها وتوجيهات لاستغلال الضعيف وبقائه ضعيفًا؟.

وهل رسالة الله [لرسله] - عَلَيْهِمْ الصَلاَةُ وَالسَّلاَمُ - على هذه الأرض - وختامها القرآن الكريم - دعو إلى التوازن بين القوة والضعف، حتى لا يطغى القوي بقوته ولا يذل الضعيف، يقبل أن يستغل بسبب ضعفه؟. وإنما على الأقوياء أن يجنبوا قوتهم الاعتداء

(1) [سورة العلق، الآيتان: 6، 7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت