الصفحة 6 من 7

وقال صلى الله عليه وسلم: (هل تدرون ما يقول الله عز وجل بالشام؟ يقول: أنت صفوتي من بلادي أُدخل فيك خيرتي من عبادي .. ورأيت ليلة أُسري بي عمودًا أبيض كأنه لؤلؤة تحمله الملائكة. قلت: ما تحملون؟ قالوا: نحمل عمود الإسلام، أُمرنا أن نضعه بالشام) .

وقال صلى الله عليه وسلم: (فسطاط المسلمين - أي مدينتهم - يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق، من خير مدائن الشام) .

وفي رواية قال صلى الله عليه وسلم: (يوم الملحمة الكبرى، فسطاط المسلمين بأرض يقال لها الغوطة فيها مدينة يقال لها دمشق خير منازل المسلمين يومئذٍ) .

وقال صلى الله عليه وسلم: (إذا وقعت الملاحم بعث الله من دمشق بعثًا من الموالي أكرم العرب فرسًا، وأجودهم سلاحًا يؤيد الله بهم الدين) . وهذه الأحاديث كلها صحيحة ولله الحمد - قد صححها أهل العلم والحديث - وهي قليل من كثير مما قيل في فضائل الشام وأهله [1] .

وما جاء فيها من أخبار ستتحقق - ولو بعد حين - بإذن الله، فإن محمدًا صلى الله عليه وسلم ما كذَب أمته قط، حاشاه وهو الصادق الأمين ..

والشاهد مما تقدم أن الخير بدلالة النص سيعود للشام، وأن الخير - رغم كيد الكائدين - باقٍ في الشام .. وأن الشام سيعود إليها دورها في استئصال مادة الشر والفساد، ونصرة دين الله وإعلاء كلمته في الأرض.

وأن حكم الطائفة النصيرية ما هو إلا عبارة عن غيمة سوداء ستزول - بإذن الله - عن سماء الشام، وها قد بدأ أفولها ..

فسنوات حكم النظام النصيري الطائفي في بلاد الشام لا شيء بالنسبة للامتداد الزمني لتاريخ ومستقبل بلاد الشام الحافل بالكرامات والبطولات ..

{ولتعلمن نبأه بعد حين} ، {ويومئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله} ، ويخزي الظلم والظالمين، والكفر والكافرين ..

فإن قيل - ولا بد أن يُقال - أنتم تعظون قومًا عُرفوا بكفرهم المغلظ والمركب، وبعدائهم القديم للأمة وثوابتها .. فهل تطمعون بتوبتهم وإيابهم إلى الحق والجماعة؟!!

(1) مما يدخل في بلاد الشام: سورية، وفلسطين، والأردن، ولبنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت