لقد نجم عن هذه التورمات السرطانية الآنفة الذكر تسلط فئة من اللصوص الساقطين المنافقين المرتدين .. على مقدرات البلاد والعباد، فكان لهم أسوأ الأثر على سورية وعلى جميع المستويات الداخلي منها والخارجي!
وهؤلاء كذلك - عند الحديث عن سورية القوية المعافية - لا بد أن يُزالوا بعد أن يأخذوا قصاصهم العادل .. ويحاسبوا على ما فرطوا بحق الأمة والشعوب.
رابعًا:
ما تقدم هو كائن - بإذن الله - لا محالة ولو بعد حين؛ فإن سورية الشام لا بد أن يعود لها دورها المشرِّف في قيادة الأمة ونصرة هذا الدين وإعلاء كلمته .. ولكي يتحقق ذلك كله لا بد أولًا من أن يتقدم ذلك عملية استئصال للفساد من جذوره وأصوله، لتزول مادته عن موقع التأثير وإصدار القرار.
وهذا ليس من قبيل الظن أو الضرب بالغيب من غير علم، بل الأحاديث النبوية الصادقة هي التي نطقت بذلك، ودلت عليه.
قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله عز وجل قد تكفل لي بالشام وأهله) ، أي أن الله تعالى قد تكفل لنبيه صلى الله عليه وسلم بنصرة هذا الدين وإعلاء كلمته بالشام وأهله، ومن تكفل الله به فلا ضيعة عليه.
وقال صلى الله عليه وسلم: (لن تبرح هذه الأمة منصورين أينما توجهوا لا يضرهم من خذلهم من الناس حتى يأتي أمر الله، وهم بالشام) .
وقال صلى الله عليه وسلم: (لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة) . وغرب المدينة هي الشام.
وقال صلى الله عليه وسلم: (إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم) .
وقال صلى الله عليه وسلم: (يا طوبى للشام، يا طوبى للشام، يا طوبى للشام، قالوا يا رسول الله وبم ذلك؟ قال: تلك ملائكة الله باسطوا أجنحتها على الشام) .
وقال صلى الله عليه وسلم: (إني رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي فنظرت فإذا هو نور ساطع عُمد به إلى الشام، ألا إن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام) .