الصفحة 2 من 18

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ..

أما بعد:

فمما لا ريب فيه ولا شك، أنّ الإسلام وأبناءه محاطون بأعداء كثر، ومهددون بأخطار عديدة، ويعيشون مشاكل متنوعة، ويعانون من نوازل متتابعة، مع بعد عن الدين، وضعف في العقيدة، وتحلل في الأخلاق، وغرق في الشهوات، وتتبع للشبهات، زد على ذلك حب الدنيا وكراهية الموت، والحرص على الدنيا ومتعها الزائلة، ونسيان الله والدار الآخرة، وعلى الرغم من هذه الحال السيئة، والواقع المر، فلا زال في الزوايا خبايا، والخير موجود في هذه الأمة، ولينصرن الله من ينصره {،} إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم {،} ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه {، فمن عرف سبب خلقه، وأين مقره ومنتهاه، وأنه لم يخلق عبثا، ولم يترك سدى، وأنه راجع إلى ربه ومولاه، فإن نفعته معرفته فسيكون ممن يبحث عن مرضاة الله ومغفرته ورحمته، متمسكًا بكتاب ربه - عز وجل - مهتديًا بسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - مقتديًا به، مثنيًا على الصحابة الكرام - رضي الله عنهم - متبعًا لهم، ذابًا عن أعراضهم، ذامًا لمن تنقصهم، معاد لمن عاداهم، كافًا وممسكًا عمّا شجر بينهم، فهم فيما جرى بينهم بين مجتهد مصيب له أجران، ومجتهد مخطئ له أجر واحد، ومن وقع في خير القرون بسوء الظن وقبيح القول فهو آثم ومأزور، وعليه التوبة لله الودود الغفور، ولن يصلح أمر آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أمر أولها، فالمخرج من الواقع المرير، والفتن المتتابعة، هو بالتمسك بالكتاب والسنة حقيقة وصدقا، علمًا وعملا، والنصيحة للعباد، والتحذير من أسباب المصائب والعقوبات، وتنبيه الأمة إلى أخطار المعاصي والذنوب، وأنها سبب لهلاك الأمم والشعوب، وجالبة لسخط وغضب علام الغيوب، وضرب الله مثلًا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدًا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون} .

وفي هذه الورقات تنبيه لداء فتاك قاتل، لا بد من مكافحته، وإلا عظم أمره، واستفحل شره، السكوت عنه جريمة، واحتضانه لاتقاء داءه محاولات عقيمة، والرضا عنه مؤذن بعقوبة ربانية، وهذا الداء هو الدين الشيعي الرافضي .. !! الذي له في التاريخ صفحات سوداء مظلمة، فكم قتل بسببهم وبسيوفهم من المسلمين .. !! ففي حرم الله الآمن مكة المكرمة سالت دماء الحجيج قديما وحديثا .. !! والأمثلة كثيرة والمراد التذكير ... ولا يفهم من هذا أنهم لا يدعون إلى الإسلام، كلا، بل يدعون ويناصحون ويبين لهم الحق، بالطرق المناسبة، التي يرجى منها قبولهم للحق، مع أخذ الحذر من الوقوع في مصائدهم وحبائلهم، لأن منهم من يصرح بدينه الباطل ويجادل عنه، ولقد قال الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - المجادلة مع هؤلاء الحمر تضيع الوقت.

وليس هناك تنافي بين القيام بدعوتهم، والقيام بتحذير المسلمين من خطرهم، فكل على ثغر، ومن هذا الباب كان هذا الجهد وهذا العمل في بيان بعض الحقيقة عن الشيعة الرافضة .. أسأل الله تعالى أن يجعله خالصًا لوجهه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت