كلمني بعض الأحبة بخصوص صدور كتاب جديد للأستاذ يوسف سمرين حول أفغانستان، وعند صدوره تصفحت الكتاب فوقفت عند الصفحة 50 ودونت بعض الملاحظات الموجزة عليه والتي هي لا يصح أن تمثل خلاصة ردي، فقام أحدهم وأرسل تعقيبي المُختصر إلى الأستاذ على أنه هو خلاصة الرد، فكتبت الأستاذ تعقيبًا قال فيه:
(بالنسبة لكتاب:"ماذا قيل يومًا في أفغانستان"فقد أحدث امتعاضًا من البعض، ومديحًا من آخرين سعدت لرأيهم، على أي حال، سبق أن قلت الآراء الشخصية هذه لأصحابها، لا أستدل بها ولا عليها، النقاش يكون مع النقد المقدم للكتاب، ومع ذلك سعيت لإعطاء الكتاب لمن يخاصم سطوره، بل لقد طلب بعضهم شيئًا من المراجع المذكورة في الكتاب ليتحقق بنفسه مما فيه وبعثتها إليه، وانتظرته ليرد، حتى نطق فدار كلامه في باب واحد وهو سياق الحجج بنفس المقياس مع اختلاف درجاتها، كذكر شخصيات غير محبوبة له مثل نبيل نعيم، وسيد إمام، بعض المنفعلين قال تحتج بشخصيات غير ثقات! .. فسأسلط الضوء سريعًا على هذا:
في تحقيق في أي حدث، قد لا تلعب (الثقة) في الراوي أو الشاهد أي وزن إلا بمقدار تطابقها مع الأحداث، وضرورتها تكمن في إعطائها تفسيرًا لبعض الأحداث المتناقضة، إن الأمر أشبه بلعبة (البازل) حيث تتطابق الشهادات دون وجود اتفاق بين الرواة أو الشهود، وليس بالضرورة أن تكون هذه الطريقة معتمدة في (علم الحديث) فهذا مبحث تاريخي، وقد قال ابن حجر يومًا في سيف بن عمر التميمي:"ضعيف في الحديث، عمدة في التاريخ"، فكيف ونحن هنا أمام أحداث تاريخية ساهم كثيرون بتغييرها، ونحتاج إلى إعادة إحيائها وتمثيلها في صفحات.
على سبيل المثال، حصل خلاف مع الظواهري وعزام، كيف نعرف هذا؟ نعرفه بأن الظواهري اطلع على كتاب الجامع في 1994 ومدح الكتاب، ثم في 2007 قال بأن الكتاب فيه قصد لذم عزام! الأمر الذي امتعض لأجله سيد إمام وقال له: أنت كنت تعيب على عزام علنًأ.
ثم نجد ابن عزام (حذيفة) يقول: إن الظواهري وسيد إمام أصلا أصدرا بيانا فيه ذم لأبيه، هنا تأتي شهادة نبيل نعيم وكان مقربا حينها من الظواهري