‹
الصفحة 79 من 79

وأظن أن الكتاب أُلف كردة فعل على أنصار الاخوان المسلمين في مواقع التواصل الاجتماعي، الذين ينسبون كل أخطاء داعش والجماعات الجهادية الى ابن تيمية وأنه هو مصدر الانحرافات التي يمارسونها في نظرهم، فالمؤلف أراد أن يلوي ذراعهم بالقول أن مهما استدلوا بابن تيمية وغيره فإنهم يوظفون هذه النصوص ضمن اطر قد وضعتها لهم بعض الشخصيات الاخوانية مثل سيد قطب وعبد الله عزام، والمناكفات هذه غالبًا ما تتحول الى قضية من جنس (اعتقد ثم استدل) ، وهو بحد ذاتها تسيء الى البحث العلمي الهادئ.

والكتاب يشير الى قضية مهمة، وقد ذكرها أبو مصعب السوري وحورب لتطبيقها، وهي أن تاريخك إن لم تكتبه بنفسك فسوف يكتبه أعدائك أو الذين كانوا معك وأصبحوا خصومك، فتصبح روايتهم هي المعتمدة، فيقوم بعض الباحثين المعاصرين فيعتمدون روايتهم لتثبيت التاريخ حول حقبة زمنية ما أو حادثة ما. فتطمس الحقيقة في مقابل الكذب الذي منشئهُ الخصومة والفجور فيها، ومن الصعب على المخاصم أن يرجع عن كذبه حتى لا تهتز مصداقيته وحتى وإن تجاوز الزمان تلك الخصومات، فتبقى المعلومة التي أوردها كما هي ....

وفي الختام أعتذر من المؤلف إن كان في كلامي في الكتاب فيه شدة أو ألفاظ لا تليق، ونسأل الله أن يوفقنا وإياه الى ما يحبه ويرضاه وأن يتجاوز عن سيائتنا، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

18 رمضان 1439 هـ 2 يونيو 2018

قبيل صلاة العصر ...

أبو وضحى البحريني - أحمد الحمدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت