فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 40

وقائم على الدليل والبرهان ..

وليس في عقيدته ولا شريعته ما يصادم فطرة الإنسان، أو يقف حائلًا دون الوصول إلى كماله المادي والأدبي ..

ومن دخل فيه وعرف حقيقته، وذاق حلاوته، فإذا خرج منه وارتد عنه بعد دخوله فيه وإدراكه له، كان في الواقع خارجًا على الحق والمنطق ومنكرا للدليل والبرهان وحائدًا عن الحق السليم والفطرة المستقيمة.

والإنسان حين يصل إلى هذا المستوى، يكون قد ارتد إلى أقصى دركات الانحطاط.

ومثل هذا الإنسان لا ينبغي الحفاظ على حياته، ولا الحرص على بقائه لأن حياته ليست لها غاية كريمة ولا مقصد نبيل؟.

هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن الإسلام وهو منهج عام للحياة ونظام شامل للسلوك الإنساني لا غنى له من سياج يحميه، ودرع يقيه ..

فإن أي نظام لا قيام له إلا بالحماية والوقاية والحفاظ عليه من كل ما يهز أركانه ويزعزع بنيانه، ولا شيء أقوى في حماية النظام ووقايته من منع الخارجين عليه، لأن الخروج عليه يهدد كيانه، ويعرضه للسقوط والتداعي ..

إن الخروج على الإسلام والارتداد عنه، إنما هو ثورة عليه والثورة عليه ليس لها من جزاء إلا الجزاء الذي اتفقت عليه القوانين الوضعية فيمن خرج على نظام الدولة وأوضاعها المقررة.

إن أي إنسان سواء كان في الدول الشيوعية أم الدول الرأسمالية، إذا خرج على نظام الدولة، فإنه يتهم بالخيانة العظمى لبلاده والخيانة العظمى جزاؤها الإعدام.

فالإسلام في تقرير عقوبة الإعدام للمرتدين منطقي مع نفسه ومتلاق مع غيره من النظم". [فقه السنة (2/ 457) ] ."

راجع أيضا [كتاب الجريمة والعقوبة في الفقه الإسلامي (2/ 101، 188) ]

وخلاصة القول أن الارتداد عن الإسلام تمرد على النظام، وإضعاف للجماعة، وتكثير لسواد الأعداء وإفشاء لأسرار المسلمين الخطيرة، وغير ذلك مما لا يتسع له المقام ..

شبهة من جعل المرتد كالكافر الأصلي في حرية الاعتقاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت