الصفحة 21 من 32

استحضار العبد عظمة ربه الذي هو واقف بين يديه، وأنه قريب منه يراه ويسمعه ويطلع على ما في قلبه وضميره، كان علي بن أبي طالب إذا حضر وقت الصلاة ارتعدت فرائصه وتزلزلت أركانه وتغير لونه، فسئل عن ذلك فقال: جاء وقت الأمانة التي عرضها الله على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان، فلا أدري أأحسن أداء ما حملت أم لا؟. وهذا ابنه الحسن كان إذا توضأ تغير لونه، فلما سئل عن ذلك قال: ألا تعلمون أمام من سأقف، إني أريد القيام بين يدي الملك الجبار ..

ومن أسباب الخشوع في الصلاة: ترك الإلتفات يمنة ويسرة،

وقطع الحركة والعبث وملازمة السكون، بعض الناس إذا قام في الصلاة يتململ ويحرك يديه ورجليه ويعبث بلحيته وأنفه، حتى أنه يؤذي من بجواره ثم يسلم ذات اليمين وذات الشمال لتقول له الصلاة بعد ذلك:"ضَيَّعكَ الله كَما ضَيَّعتني"هاهو رسول يرى رجلًا يعبث بلحيته في الصلاة فيقول لأصابه: {لَوْ خَشَعَ قَلْبُ هذَا لخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ} وقَالَ سيد الخلق عليه الصلاة والسلام: {لاَ يَزَالُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُقْبِلًا عَلَى الْعَبْدِ وَهُوَ فِي صَلاَتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ فَإِذَا الْتَفَتَ انْصَرَفَ عَنْهُ} قَالَتْ أمنا السيدة عَائِشَة -رضي الله عنه- سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت