فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 38

يقال لكم: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ} (الصف: 4) . ولا تقاتلون؟!

يستنصركم إخوانكم في الميدان، وأنا أقول لكم: {فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} ثم لا تَنصرون؟!

تزعمون الإيمان بي، وتزعمون حبي ولا تنفرون؟!

ما لذرات الإيمان في قلوبكم تسمع الصريخ يستنفرها في سبيل الله ثم هي لا تتحرك في الصدور؟! ما لآيات النفير لا تموج بالرجال كموج البحار إذا جاءته الريحُ العاصف؟!

أيتها النفس: أتحبين الله؟! أتحبين ما يحب الله؟ إذن فلم تعتذرين عن الاستجابة لندائه؟!

عزَّت الروح على خالقها؟! عزَّ المال على واهبه؟! قدَّمتِ الزوجةَ والذرية؟! رغبتِ في الحياة وملذاتها ومألوفاتها؟ إذًا فلتسمعي ما يقول الله: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} (التوبة: 24) .

هذا هو مقياس الحب الوحيد عند الله تعالى إذا دعى داعي الجهاد، ولا مقياس حبٍّ آخر، فليختر كل واحدٍ حبيبه.

{أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ} ، فحبُّ الثلاثة لا يفترق: الله تعالى، ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وجهاد في سبيله.

تُرى ماذا حصل للمؤمنين حين نزل جبريل عليهم بعتاب رب العالمين: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت