تجويره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حكمه والاستدراك ورأى نفسه أورع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا وهو يقر أنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليه وبه اهتدى وبه عرف الدين ولولاه لكان حمارًا أو أضل ونعوذ بالله من الخذلان) انتهى كلامه.
لقد تجرأت يا هذا على قادة الجهاد وعدوت قدرك، وجاوزت من أكرموك ممن تمسحت باسمهم مقتاتًا بانتسابك إليهم حتى لحق بك الأغرار من حدثاء الأسنان ممن سحرتهم الشعارات البراقة والعناوين الخداعة فاشتد ساعدك وقوي عودك، وصدق فيك قول الشاعر:
أُعَلِّمُه الرمايَة كُلَّ يَومٍ *** فَلَمّا اشتدَّ ساعِدهُ رَماني
وَكَمْ عَلَّمْتُهُ نَظْمَ الْقَوَافي *** فَلَمَّا قَال قَافِيَةً هَجَاني
قال العلامة المناوي في فيض القدير: (كلاب أهل النار هم قوم ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا، وذلك لأنهم دأبوا ونصبوا في العبادة وفي قلوبهم زيغ، فمرقوا من الدين بإغواء شيطانهم حتى كفروا الموحدين بذنب واحد، وتأولوا التنزيل على غير وجهه، فخُذلوا بعدما أيدوا حتى صاروا كلاب النار فالمؤمن يستر ويرحم ويرجو المغفرة والرحمة، والمفتون الخارجي يهتك ويعير ويقنط وهذه أخلاق الكلاب وأفعالهم، فلما كلبوا على عباد الله ونظروا لهم بعين النقص والعداوة ودخلوا النار صاروا في هيئة أعمالهم كلابًا كما كانوا على أهل السنة في الدنيا كلابًا بالمعنى المذكور)
وقال - رحمه الله: (كلاب أهل النار أي: يتعاوون فيها كعواء الكلاب أو هم أخس أهلها وأحقرهم كما أن الكلب أخس الحيوانات) انتهى كلامه - رحمه الله -.
وإلى أهلنا أهل السنة في العراق الجريح أسود الشرى وليوث المعارك من أبناء القبائل الأبية والجماعات المجاهدة: بارك الله فيكم وفي جهادكم وفي ثورتكم المباركة في وجه