الظلم والطغيان، وننبهكم على أن لا تنصب جهودكم لصالح الطغاة والغلاة ولتكن غايتكم رفع الظلم عن المسلمين وتصحيح مسار الجهاد لإعادة العراق إلى هويته السنية الصافية بعيدةً عن الإفراط والتفريط.
ثم نصيحتي لقادة الجماعات المجاهدة في أرض الشام وغيرها: حذاري من الحزبية المقيته والتعصب المذموم لأسماء سميتموها عودوا لأصل هويتكم ومصدر فخركم في الدنيا والآخرة لاسمكم الذي سماكم به الله، قال تعالى في محكم التنزيل: {وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل}
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: (وكيف يجوز التفريق بين الأمة بأسماء مبتدعة، لا أصل لها في كتاب الله ولا سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -؟ وهذا التفريق الذي حصل من الأمة علمائها ومشايخها وأمرائها وكبرائها، هو الذي أوجب تسلط الأعداء عليها) انتهى كلامه - رحمه الله -.
أبي الإسلامُ لا أبَ لي سواهُ *** إذا افتخروا بقيسٍ أو تميمِ.
وحذاري من التنافس المحموم على الرياسة والتصدر والتنازع في السيطرة على المناطق المحررة، فإن بقيتم على تفرقكم هذا فلن تسروا صديقًا ولن تنكئوا عدوًا، فحذاري من أمراض القلوب وحب الدنيا والشرف، فإن الله تعالى رضي عن الصحابة الكرام فقال مبينًا سبب ذلك: {فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا} ، أي: علم ما في قلوبهم من الإيمان والإخلاص فكان من نتائج ذلك ما ذكره الله تعالى ففازوا برضى الله وفتحه القريب.
اللهم اجمع شملنا، واجبر كسرنا، وقوِ ضعفنا، ووحد صفنا، وانصرنا على من ظلمنا وعادانا