الصفحة 20 من 88

يعفون عن الكذب.

خرج ذلك الناطق كعادته يتباكى ويتظلم ويتشكى، ويقول ما حاصله أنه لا إسلام إلا معه وفي معسكره، وسبق أنه كان يطعن في قادة الجهاد بالتعريض لكنه اليوم كشر عن أنيابه وقال ما كان يبطنه، وهكذا كل باطني قد ينطق يوما بما أضمر.

تضمن كلام هذا الناطق الزور اتهام القاعدة والشيخ الظواهري بالانحراف، وقوَّل الشيخ ما لم يقل، وقال ما بين للسامع خسة المتحدث ودناءته وانحطاط أخلاقه وقلة دينه وأدبه، ونعوذ بالله من هذا الفجور في الخصومة ومن سوء الأخلاق، ونسأل الله العفو والعافية.

فمشروع عصابة جماعة دولة البغدادي الوهمية لا يختلف في لبه عن مشروع قتلة عثمان رضي الله عنه، بل هم شر منهم في وجوه. وقتلة عثمان اجتمعوا رؤوسهم الخوارج ومعهم المتضررون من الإسلام ومنهم من جنده المجوس وقد أظهر الدخول في الإسلام ومنهم من له ثارات قديمة مع المسلمين ومنهم من أقيم عليه حد اجتمع هؤلاء وأمثالهم على باطلهم، وجماعة الدولة اليوم اجتمعوا من أمثال أولئك ففيهم الخارجي الجلد ومنهم العصابات واللصوص والمرتزقة ومنهم من له ثارات يستغل الجماعة من أجلها ومنهم من أمضى عقودا وهو حذاء في قدم الطاغوت ودولة البعث. اجتمع هؤلاء وحقيقة مشروعهم هدم الجهاد الشامي وهدم المشروع الجهادي الذي تحمله القاعدة، وكثير من رؤوس هؤلاء حاقد ناقم على القاعدة لحمله أفكارا خارجية لم يستطع إظهارها لمحاربة مشايخ القاعدة لتلك الأفكار، ومن رؤوسهم مراهقون يريدون المناصب العلمية لتشبع غرورهم وجوعهم إلى الشهرة، كذلك الغلام المعروف بعجبه بلا شيئه العلمي، وتمسحه بالمشايخ، وهو من أوائل من تجرأ على الشيخ الظواهري، تختلف الأغراض والأطماع والخلفيات، ويجمعهم أنهم سفهاء أحلام مردوا على الإفساد ومرقوا من الدين باستباحتهم لدماء المسلمين بشبهات واهية وأهواء خبيثة، اجتمعوا يناطحون صخرة القاعدة ليوهنوها، ولن يسقطوا إلا أنفسهم.

وقد سبق وأن حذرنا من هذه العصابة الإجرامية التي ترفع شعار الإسلام والتي اقتاتت لسنوات باسم القاعدة، حتى استقطبت الكثير من الشباب والمحبين للجهاد فكشرت عن أنيابها وانقلبت على تنظيم القاعدة، ونسوا أن القاعدة هي التي حطمت أمريكا، فكيف تحطمها عصابة البغدادي التي هي أوهن من بيت العنكبوت، مهما غرها من نفسها سلاح وأفراد، لكنها عاشت بحبل ربطها بالحركة الجهادية بقادتها وعلمائها ومفكريها، وستموت سريعا بعد قطع هذا الحبل.

ونحن لم يمنعنا أننا كنا ندافع عنها أن نتكلم عنها وعن إجرامها لما بان لنا زيغها عن الحق وزيف اتباعها للسنة، ففاصلناهم وقاطعناهم حتى لامنا بعض إخواننا وأحبتنا الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت