الصفحة 59 من 88

قال تعالى:"ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين"/ 139: آل عمران /

لقد بعث الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وقال له"إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك" (رواه مسلم) ، ومَن سار على سنة المرسلين يقينًا سيلاقي البلاء والمحن، وسيتعرض لفتنة التمحيص والإختبار وكِيَف الإمتحان، فيسقط الغثاء ويُثقل الرجال، قال تعالى:"أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ"/ 142: آل عمران /

ومن اعتقد أن ما حصل في دير الزور انتصارًا لجماعة البغدادي المارقة قرامطة العصر، فقد أخطأ والتبس عليه الأمر.

ونبيّن لأهل السنة في بلاد الاسلام عامة وأهل الشام خاصة، أننا لا زلنا نعتقد بضلال هذه الجماعة المارقة التي جمعت أصول الخوارج، وغدر الرافضة، وبهت اليهود، ولؤم الجهمية، وعداء النواصب، وما زادتنا هذه المحنة إلا يقينا بهذا الأمر.

وجاء ذلك واضحًا في إعلان خلافتهم المشؤومة، التي يراد منها إشعال الفتنة بين المسلمين عامة، والمجاهدين خاصة في جميع الساحات، وفي الوقت الذي يحتفل فيه حمقى جماعة الدولة المزعومة بإعلان خلافتهم التي هي بمثابة إعلان حرب على المسلمين واستحلالا لدمائهم وأموالهم، يتعرض المسلمون لأبشع صور القتل والتعذيب والتنكيل من قبل النصيرية والرافضة واليهود وسائر ملل الكفر في كل مكان دون أي تحرك منهم لنصرة المسلمين.

بل إن هذا الإعلان لا يصُب إلا في صالح الكفار عبر زيادة التنكيل بالمسلمين المستضعفين، ومنعهم من نيل حقوقهم المشروعة، ورفع الظلم والضيم عنهم بحجة أن ثورات الشعوب المسلمة ما هي إلا إرهاب وقتل، والحقيقة أن الخوارج ليس لهم دور في تغيير تلك الحكومات الظالمة، بل هي ثورة شعوب مسلمة، وإنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت