الصفحة 60 من 88

هي عبارة عن شمّاعة أوجدت لإفشال ثورات المظلومين، وإفساد جهاد المسلمين عبر التسلق على دماء المسلمين واستغلال ما قدمته الشعوب المسلمة من تضحيات جهادية لا ينكرها منصف.

فتأتي تلك العصابة المجرمة لتضرب بهذه التضحيات عرض الحائط عبر طرح مشروع هدم الحدود ونسفها، يدغدغون بذلك مشاعر السذّج الذين لم يعلموا حقيقة قرامطة العصر مما جعل الغرب يفرح بهم ويجعلهم تينة لإفساد ثورات الشعوب وإعادة تقسيم المنطقة وفق ما تريده أمريكا والمجوس وأعداء الدين.

ولا نريد أن يُفهم من كلامنا أننا مع حدود سايكس و بيكو، ولكننا ضد أي مشروع غير سني لا يخدم إلا الأعداء، ونحن لا نستغرب من إعلانهم هذا ولقد سبق وأن أعلنوا دولتهم التي ما أدت إلا إلى إفساد جهاد المسلمين في العراق ثم في الشام، و استحلوا بها دماء أهل السنة.

وها هم اليوم يعلنون خلافتهم ليستبيحوا دماء أهل السنة في كل مكان، ناهيك أن غايتهم شق صفوف المسلمين عامة والمجاهدين خاصة في جميع الساحات مما سيجعل المجاهدين وأنصارهم ينشغلون ببعضهم، وهذا لا يصب إلا في مصلحة الكفار والمرتدين.

وإن ما تقوم به تلك الجماعة في ساحات الجهاد من حرب على المجاهدين وقتل قاداتهم وتشويش أفكار المجاهدين، لم تقم به أمريكا وغيرها، بل عجزت جيوش العالم وأجهزة مخابراتهم عن ذلك.

إن ما حصل في المنطقة الشرقية هو أن عصابة البغدادي جمعت قواها من كل مكان وحشدت خوارج العرب والعجم على قتال المجاهدين في دير الزور، وخلال سبعة أشهر مضت من الوعود والتسويف المستمر من قبل الجماعات الاسلامية وقادتها، حيث لم تتعامل مع الحدث كما يأمر الواجب الشرعي بنصرة المسلم المظلوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت