الصفحة 66 من 88

داخل الجماعات، ويبثون الآراجيف لصد من يريد قتال الخوارج، بحجة الفتنة، ألا في الفتنة سقطوا.

فيا أهل الشام إن لم تقفوا موقفا واضحا صارما من الغلاة فلتُؤكلن كما أكل الثور الأبيض، ولتقرعنّ سن نادم ولن ينفع حينها الندم، ولتكونّنّ عبيدًا أذلّاء لعصابة البغدادي المارقة، والسعيد من اتعظّ بغيره، كفانا خطابات فارغة، ومواقف مضطربة، فما عادت تجدي سياسة إمساك العصا من الوسط، فإمّا أن تنصر دينك واخوانك، وإلا أنت خاذل لهم، وإن سِفر التاريخ سيسجل بمداده من بيّن وصدع، ومَن خذل وخذّل، ومَن باع ومن اشترى، وإن من العار ما لا يمحى إلى يوم القيامة.

وأمّا أنتم يا قرامطة العصر وعصابة الغدر، يا مَن تقتاتون بدين الله، لقد جرّبتم بأسنا وذقتم مسّ سيوفنا في الشرقية، فو الله لن يقرّ لنا قرار ولن يهدأ لنا بال حتى نثأر منكم لديننا، ثم لإخواننا أهل السنة الذين قتلوا على أيديكم، فلن نترككم وسنقعد لكم كل مرصد، وسنبتر لكم كل ذيل وإن تستر بأي جماعة من الجماعات وإننا نعرف أذنابكم وعقاربكم النائمة، فلنستأصلنها بإذن الله، فأيامكم معدودة وستقذفون في مزبلة التاريخ، كما قذف أسلافكم.

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

7 / شوال / 1435 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت