الصفحة 74 من 88

جاء في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم (إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر) .

قال النووي في شرح مسلم:

(قالَ الْعُلَمَاءُ: أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي حَاكِمٍ عَالِمٍ أَهْلٍ لِلْحُكْمِ، فَإِنْ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ: أَجْرٌ بِاجْتِهَادِهِ، وَأَجْرٌ بِإِصَابَتِهِ، وَإِنْ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ بِاجْتِهَادِهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: إِذَا أَرَادَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ، قَالُوا: فَأَمَّا مَنْ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِلْحُكْمِ فَلَا يَحِلُّ لَهُ الْحُكْمُ، فَإِنْ حَكَمَ فَلَا أَجْرَ لَهُ بَلْ هُوَ آثِمٌ، وَلَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ، سَوَاءٌ وَافَقَ الْحَقَّ أَمْ لَا ; لِأَنَّ إِصَابَتَهُ اتِّفَاقِيَّةً لَيْسَتْ صَادِرَةً عَنْ أَصْلٍ شَرْعِيٍّ فَهُوَ عَاصٍ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ، سَوَاءٌ وَافَقَ الصَّوَابَ أَمْ لَا، وَهِيَ مَرْدُودَةٌ كُلُّهَا، وَلَا يُعْذَرُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ فِي السُّنَنِ"الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: قَاضٍ فِي الْجَنَّةِ، وَاثْنَانِ فِي النَّارِ، قَاضٍ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَقَاضٍ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِخِلَافِهِ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ قَضَى عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ"ا. هـ من شرح مسلم.

وهنا نقول باختصار أنّ هذه المسألة مسألةٌ خلافية فقهيةٌ ولكن يجبُ النظرُ بالمآلاتِ وما يترتبُ عليه من مصالحَ ومفاسدَ، ويمكنُ أن تتضررَ مصالح جماعةٍ من الجماعات ولكنّ الشيخ أسامةَ بن لادن رحمه الله تعالى يقول: مصلحة الدولة المسلمة مقدّمةٌ على مصلحة الجماعة. وهو الحق الذي لا مِرية فيه

لكن لا يعني هذا أنه يجوز أن يقتل أفراد الجماعات المسلمة بالقصف و نستشهدَ بهذا الكلام , لكننا نقول لمن جوّز ذلك لابد من وضع شرط مهم؛ وهو أن لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت