الصفحة 73 من 88

• الاستفادة من تزامنِ قصفِ الأتراك للدواعش، فهذه مسألةٌ مهمةٌ جدًّا فإنّ مجرّد الاستفادة من ضعفِ الخوارج والانقضاضِ عليهم في حالة ضعفهم حالةٌ مشروعةٌ لا غبارَ عليها.

• وأمّا التنسيق مع الأتراك فهذه مسألة فقهيةٌ خِلافية مشهورةٌ بين أهل العلم ,ولستُ بصدد ترجيحِ أحدِ القولينِ لكن لا بدّ من توضيح أنّه لا يحّل لأحدٍ أن يُضلّلَ ويطعنَ بمن أفتى بالجواز فضلًا عن أن يكفّره.

وكما قال الشيخ"أبو قتادة الفلسطيني"بعد أن نقل كلام أهل العلم في القتال تحت راية المشرك لتحقيق مقاصدَ شرعيةٍ:

"وبهذا يتبين لكَ أنّ مسألةَ قتالِ المسلمِ تحتَ رايةِ المشركين لتحقيقِ بعضِ مصالح الإسلامِ من مسائلِ الفروعِ والاجتهادِ التي اختلف فيها نظرُ الأئمة، فلا يُضلّل ولا يكفرُ مخالفها، ولينتبه إلى أنه ليس المقصود بيان ترجيح أحد القولين، وإنما ردّ تكفيرِ من قال بأحدِ القولين كما يفعل الأغرار" (جؤنة المطيبين) .

قلتُ: وعليه فلا يجوز التعنيف على من جوّز أو منع , وهو مجتهدٌ ولكنّ التثريب على من يُطلق أحكامَ التكفير والتضليلِ والتّجريم , أو من يُعرّض تعريضًا أو يصرّح أنها موالاةٌ أو ردة , أو يتكلّم كلامًا مبهمًا يفهمه الغلاةُ الجهلةُ أنّه كفرٌ و ردة.

كما لا يجوزُ الحكمُ على من لا يرى الجواز بأنّه من الغلاة , لكن من يجعلها من مسائل التّولي والكفر فهذا من الغلاةِ الجهلة , وهي مسألةٌ اجتهادية يتكلم بها أهل العلم وأهل مكة أدرى بشعابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت