ملحوظة: ليس كل من قاتل المجاهدين يكون فعله كفرًا كما قال الشيخ عطية الله الليبي رحمه الله )) فليسَ من أسبابِ تكفيرِ المسلم مجرد أن يقف ضدنا ويحاربنا؛ فنحن لسنا أنبياء لا يصدر عنا إلا الحق، بل نحن من جملة البشر غير المعصومين نخطئ ونصيب، وما نعمله ونمارسه هو منسوبٌ إلينا لا إلى الشرع بالضرورة! ((
أما بالنسبة لغرف الموك فمن تأوّلَ منهم وهو يتلقّى الدّعم والتسليح لقتال الخوارج ونظام بشار وهو يدافعُ عن أهله وبلده وهو مسلمٌ محبّ لدينه ولإخوانه المسلمين و لا يعمل لتنفيذ أجنداتٍ خارجيةٍ على الأرض تعمل ضد الإسلام والمسلمين.
فقد بينا أنها مسألة فقهية خلافية بين العلماء ولا يدخل في باب الردة , وربما البعض يرى أن فعلهم يقاس على مسألة القتال تحت راية المشركين لتحقيق مقاصد شرعية كما نقله الشيخ أبو قتادة في جؤنة المطيبين بينما هم من يَمسك الأرض وغايتهم معروفة وهم مسلمون يدافعون عن أرضهم و عرضهم.
وهذه أقوال أهل العلم:
قال الشافعي في الأم) 4/ 159 (وَلَوْ أُسِرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَعَانَ بِهِمُ الْمُشْرِكُونَ عَلَى مُشْرِكِينَ مِثْلِهِمْ لِيُقَاتِلُوهُمْ فَقَدْ قِيلَ يُقَاتِلُونَهُمْ، وَقِيلَ: قَاتَلَ الزُّبَيْرُ وَأَصْحَابٌ لَهُ بِبِلَادِ الْحَبَشَةِ مُشْرِكِينَ عَنْ مُشْرِكِينَ، وَمَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَالَ وَمَا يَحْرُمُ مِنَ الْقِتَالِ مَعَهُمْ وَدِمَاءُ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ مُبَاحَةٌ بِالشِّرْكِ، وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: قِتَالُهُمْ حَرَامٌ لِمَعَانٍ مِنْهَا أَنَّ وَاجِبًا عَلَى مَنْ ظَهَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَغَنِمَ، فَالْخُمُسُ لِأَهْلِ الْخُمُسِ وَهُمْ مُتَفَرِّقُونَ فِي الْبُلْدَانِ، وَهَذَا لَا يَجِدُ السَّبِيلَ إِلَى أَنْ يَكُونَ الْخُمُسُ مِمَّا غَنِمَ لِأَهْلِ الْخُمُسِ لِيُؤَدِّيَهُ إِلَى الْإِمَامِ فَيُفَرِّقَهُ،