الصفحة 81 من 88

وَوَاجِبٌ عَلَيْهِمْ إِنْ قَاتَلُوا أَهْلَ الْكتاب فَأَعْطَوْا الْجِزْيَةَ أَنْ يَحْقِنُوا دِمَاءَهُمْ، وَهَذَا إِنْ أَعْطَوْا الْجِزْيَةَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَمْنَعَهُمْ حَتَّى يَحْقِنُوا دِمَاءَهُمْ كَانَ مَذْهَبًا، وَإِنْ لَمْ يَسْتَكْرِهُوهُمْ عَلَى قِتَالِهِمْ كَانَ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَا يُقَاتِلُوا وَلَا نَعْلَمُ خَبَرَ الزُّبَيْرِ يَثْبُتُ، وَلَوْ ثَبَتَ كَانَ النَّجَاشِيُّ مُسْلِمًا كَانَ آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)

(وفي المدونة لسحنون المالكي) 1/ 391 (:

(سمعت مالكًا يقول في الأسارى يكونون في بلاد المشركين، فيستعين بهم الملك على أن يقاتلوا معه عدوه، ويجاء بهم إلى بلاد المسلمين, قال مالك: لا أرى أن يقاتلوا على هذا, ولا يحل لهم أن يسفكوا دماءهم على مثل ذلك, قال مالك: وإنما يقاتل الناس ليدخلوا في الإسلام من الشرك, فأما أن يقاتلوا الكفار ليدخلوهم من الكفر إلى الكفر، ويسفكوا دماءهم في ذلك, فهذا مما لا ينبغي, ولا ينبغي لمسلم أن يسفك دمه على هذا) اهـ.

وفي مسائل الإمام أحمد لأبي داود:

(قال الإمام أحمد: لو قال ملك الكفار للأسرى المسلمين: اخرجوا فقاتلوا أعطيكم كذا وكذا، فلا يحل أن يقاتلوا معه , وإن قال: أخلي عنكم، فلا بأس بذلك رجاء أن ينجوا , و سئل: إن قال لهم ملك الكفار: أعطيكم وأحسن إليكم، هل يقاتلون معه؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله"، لا أدري(ص 248 - 249)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت