فهرس الكتاب
فلسطين بدمشق، وقد اصيب من جراء التعذيب بكسور في العمود الفقري وضعف في البصر. يحمل شهادة ليسانس في اللغة العربية، وليسانس فلسفة وعلم إجتماع، وهم من مواليد الطيرة في فلسطين عام 1948، متزوج وله ثلاثة أولاد.
يقول توفيق الطيراوي في شهادته عن فترة سجنه في السجون السورية:
(بداية أود القول أن كل ما سأرويه في شهادتي هذه، لا يعطي إلا صورة موجزة عن حقيقة مايعانيه جميع المعتقلين داخل زنازن وأقبية سجون النظام السوري. في تاريخ الثالث والعشرين من يوليو 1985، إختطفتني المخابرات السورية من بيروت إلى معتقل(عنجر) ، وبقيت هناك أربعة أيام تعرضت خلالها لأقسى أنواع التعذيب والإضطهاد والإهانة، ثم نقلوني مع العشرات من المعتقلين الآخرين إلى فرع المخابرات السورية االمعروف ب (فرع فلسطين) رقم 235 في العاصمة السورية دمشق، وبقيت في سجن هذا الفرع قرابة إحدى عشر شهرا، في قبو صغير تحت الدرج، ويعتبر زنزانة إنفرادية، بعد ذلك نقلوني إلى مهجع أكبر قليلا من الزنزانة الأولى، وبقيت فيه حوالي ثلاث سنوات، ثم قاموا بنقلي إلى مهجع أكبر، وبقيت فيه إلى حين خروجي من المعتقل، يوم الثاني من نوفمبر عام 1989، حيث أبعدوني إلى لبنان. الشهور الأولى لإعتقالي التي أمضيتها في زنزانة منفردة، كانت الأقسى والأصعب خاصة الأشهر الثلاثة الأولى منها، هي الأشهر التي يخضع فيها السجين للتحقيق اليومي المكثف على مدار الأربع والعشرين ساعة، يتعرض خلالها لأقسى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي ... إضافة إلى ما يعانيه السجين داخل الزنزانة (القبر) ، حيث البرد القارص الذي لا يحتمله إنسان في الشتاء، والحرارة الأشد في الصيف، ولا يوجد فيها أي متنفس سوى فتحة صغيرة في الأعلى، والزنزانة خالية من دورة المياه، وهذا يعني أنه إذا رغبت في قضاء حاجتك في غير الأوقات المسموح لك بالخروج فيها، فما عليك إلا أن تتبول في ملابسك، وهذا حصل معي أكثر من مرة.
وسائل التعذيب الجسدي
كثيرة هي الطرق و وسائل التعذيب التي يمارسها الجلادون في السجون السورية ضد المعتقلين، ولديهم أكثر من ثلاثين طريقة تعذيب، ولكن سأتحدث فقط عن الطرق التي مورست في تعذيبي شخصيا داخل السجن:
أولا: (الدولاب) ، وهذه الوسيلة يستقبل بها السجين منذ اليوم الأول لوصوله، ويتم خلالها وضع السجين داخل إطار سيارة، بحيث يكون غير قادر على الحركة ويصبح ظهره مقوسأ، وتكون رجليه قريبة من رآسه، ويبدأ ضرب السجين ب (الكرباج) ، وهو عبارة عن كابل كهربائي مؤلف