فهرس الكتاب
فإذا دخلنا منه فسوف يقابلنا باب آخر يفضي إلى صالون، وعن يسارنا باب غرفة الانتظار ذات الجدران القذرة والعفن والشعارات (الثورية) مكتوبة بخط عريض وسوف ترى في غرفة الانتظار هذه إلى اليمين شبكًا حديديًا مزدوجًا من الأرض إلى السقف ومن جهته الثانية غرفة أخرى فهذا مكان الزيارات التي كانت سابقًا ويواجه غرفة الزيارات غرف مكاتب متصلة ببعضها وفي زاوية الغرفة الأولى طاولتان من الخشب فإذا سرنا إلى الأمام وجدنا بابًا حديديًا ضمن سياج من قضبان الحديد المتشابكة، فإذا ولجناه وجدنا باحة كبيرة فيها أشجار وأزهار وبركة ماء صغيرة في الوسط وعلى جوانب الباحة التي تبلغ أبعادها 20×20م غرف مكاتب السجن والمحكمة وغيرها، وتدعى هذه الباحة باحة المكاتب وفيها غرفة الرائد فيصل غانم مدير سجن تدمر ونائبه النقيب، وفي زاوية هذه الباحة الجنوبية الشرقية نجد بابًا حديديًا يفضي إلى ممر واسع طوله 4م يوصل إلى الباحة الأولى.
الباحة رقم (1) باحة الاستقبال
باحة كبيرة 25×20م وفي ضلع المستطيل الشرقي منها تنفتح أبواب المهاجع 1 - 2 - 3 ولها شرفة (2م) وفي الضلع الشمالي مهجعان متصلان تمتد نهايتهما غربًا خارج حدود الباحة ولها باب واحد وهما المهجع (5 - 6) المزدوج وطوله حوالي (30) مترًا، وأن السجناء العسكريين الذين شغلوا هذا السجن فترة طويلة سابقة قد أطلقوا تسميات معينة شاعت بعد ذلك ومنها أنهم سموا هذا المهجع (المطار) لطوله، أما ضلع المستطيل الغربي فهو عبارة عن جدار فقط يفصل هذه الباحة عن الباحة رقم (3) وفي وسطه باب حديدي. وأما الضلع الجنوبي ففيه مهجع واحد هو رقم (4) ويدعى (السينما) وكأنه استخدم سابقًا لغرض من هذا القبيل، وبين نهاية المهجع (4) والمهجع (3) في الزاوية الجنوبية الغربية ممر بعرض (4م) وفي آخره باب حديدي موصل إلى الباحة الثانية، ونزلاء مهاجع الباحة الأولى هذه هم الذين يعيشون القهر والألم كل حين، وهم يسمعون (النشيد المر) وهو صراخ الجلادين نهرًا وزجرًا وسبابًا بأصوات قاسية عنيفة وحشية، وأصوات الكرابيج ضاربة هابدة قارعة، وصراخ المعذبين الذي يمزق نياط القلوب وذلك على مدى ساعات طوال تشمل غالب النهار وخلال عدة أيام في الأسبوع فيما يسمونه (الاستقبال) أو حفل تعذيب الاستقبال.
الباحة الثانية
وتتألف من مستطيلين يلتقيان ليشكلا زاوية قائمة رأسها في الجهة الجنوبية الشرقية للسجن، وهي تحيط بمهاجع الباحة الأولى من الجانبين الشرقي والجنوبي تقريبًا.