الصفحة 12 من 176

كانت هتافات بعض الشباب تردد اسم الوريث البديل للأسد الأب هو نجله الثاني طبيب العيون بشار الذي جاء من لندن حيث يدرس وعلى عجل ليكون إلى جانب والده بعد أن استقر رأيه على تسميته رئيسًا وريثًا بعده، وكان هناك نفر من الشباب المتحمس خاصة بين الجنود وصف الضباط يردد اسم الضابط المحترف ماهر وهو الابن الثالث للرئيس الأسد.

ورغم أن الرئيس الأسد واجه اعتراضًا جديًا من جانب عدد من أركانه خاصة من اللواء علي حيدر قائد القوات الخاصة التي أنقذت نظامه من محاولة شقيقه الدكتور رفعت الاستئثار بالسلطة حين دخل أبو باسل غيبوبته المؤقتة الشهيرة عام 1984، وبلغ الاعتراض حدًا دفع أبو ياسر (اللواء حيدر) كي يقول في مجلس خاص: (( نحن لم نقم بالثورة كي نحول الجمهورية إلى ملكية .. ، ولن نقبل بشاب طبيب ليس له بالعسكرية ولا بالسياسة كي يكون رئيسنا المقبل ) ).

رغم هذا الاعتراض فإن القضية حسمت بأن بدأت تهيئة بشار للرئاسة وبدأ والده يأخذ البيعة له لتوريثه الرئاسة من بعده من أركان نظامه الذي صنعه بيديه وقبع حيدر في بيته في اللاذقية من تاريخه.

لم يكن للرئيس حافظ الأسد الذي لم يعتد اعتراضًا من احد أركانه على أي قرار يتخذه خاصة بمستوى توريث سلطته أن يأخذ بهتافات الشباب المتحمس لتولية الضابط الشاب ماهر السلطة من بعده، لكنه في أفضل الأحوال ضمن وجوده داخل السلطة الحاكمة من خلال موقعه المتدرج من قيادة سرية دبابات (ت 72) وهي كانت أفضل ما أنتجته المصانع السوفيتية يومها حتى أصبح في عهد شقيقه الذي حكم البلاد وريثًا لوالده في تموز/ يوليو عام 2000 قائدًا للواء الرابع مجهزًا بأحدث المعدات والأسلحة ممسكًا بكل مداخل ومخارج دمشق عسكريًا وأمنيًا.

وفي ذلك العام (عام 2000) وكانت فرقة الأحباش اللبنانية عادت لتصدح بأناشيدها الدينية التقليدية في وداع الرئيس حافظ الأسد طيلة الأسبوع الممتد من 11 إلى 18/ 6/2000 خرجت صور كبيرة للمقدم ماهر الأسد الذي ترقى سريعًا ليحمل رتبة عقيد ثم يدخل اللجنة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي بعد أن سمى المؤتمر القطري الذي طال أمد انتظار انعقاده شقيقه الطبيب بشار أمينًا عامًا للحزب معطيًا إياه رتبة فريق ليصبح هو نفسه الرئيس والأمين العام للحزب والقائد الأعلى للقوات المسلحة العربية السورية في سنة 2000 بعد أن تم تعديل الدستور في إجراء ملتبس لتخفيض سن الرئيس من 40 سنة إلى 34 وكان عمر الطبيب يومها 35 سنة، وقيل يومها أن نائب الرئيس عبد الحليم خدام كان يملك وحده التحكم بهذا التعديل وكان يكفيه سفرًا كما هذه الأيام إلى باريس كي يوقع النظام كله في حيرة كان سيعجز عن الخروج منها .. لولا عبد الحليم خدام حيث كان أمل عبد الحليم خدام بان يقيم بشار الأسد إصلاحات اقتصادية لتحسين أوضاع الشعب السوري وان يقيم الحد من سرقة أموال الدول وان يوقف بشار الأسد عائلته وعائلة مخلوف من سرقة اقتصاد سورية وان يحافظ على السياسية السورية الخارجية!! وان يتعامل مع الظروف السياسية بحكمة واستشارة من هم كانوا مشاركين في قوة سورية السياسية!! ولكن بشار الأسد هدم سياسة سورية بتسرعه وتسلطه في رأيه وتسلط أفراد عائلته على قراراته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت