لكن حافظ الأسد كثيرًا ما استخدم مكانة شقيقه رفعت لدعم نظامه وتنفيذ ما يريد تنفيذه مباشرة دون الاعتماد على أركان الأجهزة الأخرى، خاصة علاقاته العربية التي كانت كثيرًا ما تسوء مع النظام السوري خاصة حين يكون موفده إليها يومها عبد الحليم خدام فيبادر رفعت إلى تصحيحها وإعادة الدفء إليها بسبب علاقاته تلك حتى إن أحد المسؤولين العرب الكبار كان يصف رفعت بأنه الأخ الذي لم تلده له أمه!!
أي إن ماهر الأسد هو شريك شقيقه في أهم القضايا الإستراتيجية التي تحملها سوريا في هذه المرحلة، وهو المنفذ الفعلي لسياسة النظام كله في لبنان .. حتى في الموقف من رفيق الحريري.
فكيف يمكن التخلص منه؟
انه الشقيق القوي والشريك المضارب، في كل القرارات.
انه الضابط القوي الذي يملك السيطرة على قوى عسكرية فاعلة داخل النظام، اللواء الرابع في الحرس الجمهوري المعزز بأحدث الأسلحة، وهو الضابط المحترف الصاعد من قلب السلطة العسكرية. وكل محاولة للمس به تعني بنية النظام الأساسية التي قد يؤدي تفاقمها إلى إسقاط النظام كله حتى لو كانت المقدمة لهذا مرعبة وهي حرب داخلية لا تبقى ولا تذر لان آل الأسد ما يهمهم هو الكرسي ونهب البلاد وسرقة ثرواتها الباطنية وسرقة آثار البلاد من تحف وذهب.
ثم .. إذا كانت الآراء العربية والدولية تلتقي الآن على حتمية استمرار النظام في سوريا والاكتفاء بتحسين سلوكه تجاه لبنان وفلسطين والعراق وفي إطلاق الحريات ومسار ديمقراطي داخل سوريا، فإن التوجه الآن هو لإبعاد بشار الأسد كون أصبحت اتهاماته تقذف إلى كل الاتجاهات إلى القادة العرب والعالم ويتحدث عن الفساد وعن الإنسانية وعن المقاومة وأخيه الذي بجانبه لديه سجن خاص به المسؤول عنه غسان بلال كم من الشعب قتل داخل هذه السجون الخاصة السرية والمقاومة أي مقاومة وشقيقه لديه فرقة كاملة لحمايته الخاصة وحماية مصالح آل الأسد.
و أخيرًا بقى أن نقول انه في حال ثبتت تهمة تورط ماهر الأسد في جريمة اغتيال الحريري، فعلى خلاف ما كان يجهر به إعلام حزب البعث من أن أي قرار يتضمن عقوبات لسورية سوف يكون موجها ضد الشعب السوري، فإن ماهر الأسد قائد الحرس الجمهوري والكتلة التي تحيط بالرئيس بشار الأسد وشقيقته بشرى وصهره آصف شوكت والتي تمسك بمقاليد الحكم في دمشق، لن تخشى تضمين قرار مجلس الأمن عقوبات اقتصادية، فإنها -علاوة على أن العقوبات الاقتصادية سوف تفتح أمام هذه"الكتلة"الفرص لاحتكار المواد الأساسية التي يحتاجها الشعب السوري-ستزعم بأن أمريكا تعمل على تجويع أطفال الشعب السوري.
مصادرنا عن المقربين جدًا من عائلة آل الحاكم تقول بان ماهر الأسد الذي لا يظهر على الإعلام إلا في الأعراس أو الجنازات لا ينام حين يسافر شقيقه خارج البلاد أو حين يكون الرئيس بشار نائمًا في فراشه.