الصفحة 6 من 176

وكان قد تمّ ضمان الساحة العسكرية لصالحه، بإجراءات شملت التسريحات المباشرة والإحالة إلى التقاعد بالجملة خلال السنوات الماضية في صفوف كبار الضباط، ولعبت في ذلك المخابرات العسكرية دورًا رئيسيًا، وهي أحد الأجهزة المتعددة التي لا تلتقي خيوط إدارتها إلا عند رئيس الدولة نفسه.

وبشار الأسد حريص منذ عودته إلى سورية على أن يظهر في موقع من يعمل على تطوير الأوضاع بروح"الشبيبة"، ولكن بدأت الألفية الثالثة ولم تقع الإصلاحات، في بلد قد يشير إلى أوضاعه الاقتصادية وموقعه العالمي في هذا المجال ما شهدته عملته من تدهور شديد .. وكان الدولار الأمريكي يعادل ليرة سورية ونصف الليرة عام 1970م عندما استلم حافظ الأسد السلطة، وأصبح يعادل أكثر من 50 ليرة سورية الآن.

بعد وفاة حافظ الأسد في 10 يونيو/ حزيران 2000 تم الحديث عن رفعت الأسد، عمّ بشار، الذي كان صاحب النفوذ الأكبر في سوريا في السبعينيات، وكان على رأس"سرايا الدفاع"، كما كان يهيئ نفسه لخلافة شقيقه حسب رأي المراقبين. ولتفويت الفرصة على رفعت اجتمع البرلمان السوري لتعديل المادة رقم 83 من الدستور السوري التي تنص على أن سن رئيس الجمهورية ينبغي أن تكون 40 سنة فتم تعديلها، خلال أسرع تغيير دستور في العالم في اجتماع استمر ربع ساعة وفي تصويت جرى خلال ثلاث ثوان أصبحت المادة 83 من الدستور تنص على أن سن الرئيس يمكن أن تكون 34 سنة، ولذلك تمكن بشار الأسد دستوريا من تقلد منصب رئاسة البلاد، وبالتالي يتم سحب البساط من تحت أقدام رفعت الأسد. فانتخب بشار الأسد في 1 يوليو/ تموز 2000 رئيسا للجمهورية السورية.

وهذه بعض الجرائم التي ارتكبت في عهد الطاغية النصيري بشار الأسد

-الاعتقالات: الاعتقال العشوائي دون مذكرة جلب قضائية شائع في سورية وكيفي أيضًا، فكل جهاز أمني يتمتع بحق اعتقال المواطنين والتحقيق معهم وإخضاعهم للتعذيب والمعاملة الحاطة بالكرامة البشرية، وقد يصل الأمر إلى إصابة الموقوفين بأمراض وعاهات مستديمة أو الموت تحت التعذيب أو نتيجة له دون أن يترتب على ذلك محاسبة أو تحقيق قضائي، وهذه الاعتقالات تشمل النساء والأطفال ومعظم هؤلاء المعتقلون هم من أصحاب التوجه الإسلامي، حيث تعتبر أجهزة النظام السوري الإسلاميين عدوها الأول، فهي دائمة الترصد لهم والتنكيل بهم من كل الاتجاهات وتقوم أجهزة الأمن والمخابرات عادة باعتقال المجموعات والأفراد سنتين أو ثلاثًا يمرون على أسوأ فروع التحقيق ويتعرضون لأشد صنوف التعذيب ثم تدينهم وتحكم عليهم بأحكام ظالمة وقاسية.

-اعتقال أقارب المعارضين: اعتقال أقارب المعارضين وأخذ الرهائن صفة أصيلة من صفات الخسة في الأجهزة الأمنية السورية، حيث أقدمت المخابرات على اعتقال أطفال ونساء بعضهن حوامل من أجل الضغط على أقربائهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت