أحمد أيضًا: (يا بني إذا كتبت عشرة أحرف فانظر هل ترى في نفسك زيادة في خشيتك، وحلمك ووقارك، فإن لم تر ذلك، فاعلم أنها تضرك، ولا تنفعك) ، فهل ترى من غرابة بعد هذا أن نرى سفيان يتبوأ منصب الإمامة في الدين، كيف وهو قد ترعرع في كنف مثل هذه الأم الرحيمة، وتغذى بلبان تلك الأم الناصحة التقية؟!
* والإمام الثقة الثبت إمام أهل الشام وفقههم، أبو عمرو الأوزاعي.
يقول فيه أبو إسحاق الفزاري: (ما رأيت مثل رجلين: الأوزاعي، والثوري فأما الأوزاعي فكان رجل عامة والثوري كان رجل خاصة، ولو خيرت لهذه الأمة، لاخترت لها الأوزاعي، لأنه كان أكثر توسعا، وكان والله إماما) .