الصفحة 112 من 613

هدفها التشغيب أو مجرد المعارضة لكل ما هو جهادي وقد شوهت نظريات الشيخ بسبب فهم المعقب كما هو الحال مع أبي عبد الرحمن السوري الذي عقب وشوه مفهوم نظرية حلقات الردة وهي جزء وسلخها عن الكل لتحقيق معنى الإسلام الحقيقي وهو أن يكون الحكم كله لله، وسأرد على تعقيبه في آخر هذا المقال.

بادئ ذي بدء، لا بد من القراءة الكلية لمقال حروب العصابات وتعقيب الشيخ عليه، كي نضع اليد على مواطن الاتفاق والاختلاف بين المقال والتعقيب.

بداية الشيخ أبو قتادة أشار إلى رزانة وعلمية كاتب المقال وجمال النظرة والفكرة، وأن تعقيب الشيخ هو لإثراء العقول بقواعد تلفت انتباه طلاب العلم والعوام أنه لا يجب أن تستقر في العقول أي قواعد علمية ثابتة او نظرة فكرية قبل اختبارها وتمحيصها العلمي الصارم الذي يحرس العقيدة الصحيحة والمنهج الرشيد. وهذه لمحة من الشيخ لأنه أصولي وهذه اللمحة تدخل في مفهوم الدلالة عند الأصوليين. فالشيخ يرمي بتعقيبه إلى أن المثال الذي بني عليه المقال لم يصبو للتطبيقه. فكان هم الشيخ أن لا يأخذ الشباب أي فكرة أو نظرة كمسلمة يقينية في العقل قبل التمحيص والاختبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت