فهرس الكتاب
بينما هو لفظ علمي لا يعني الذبح والعنف المتوحش، وكذلك شرحها أكثر في مقال التوحش الكلي والجزئي وارتباطهما بإقامة دار وإقامة دولة. والتوحش الجزئي هو الصراع مع وكيل النظام الدولي وهو السلطة المركزية التي تحكم الهوامش أي الطواغيت في بلادنا، وسقوط سلطة الهامش يعني توحشا جزئيا يعطي الحركة الجهادية حرية الحركة أكثر والعمل على إيجاد دار يتحقق فيها الحد الأدنى الشرعي، وكلما انتشر التوحش الجزئي زاد التمكين للمشروع الإسلامي. وهذا يعني لازاما الصراع الكلي مع النظام الدولي، إذ النظام الدولي لا يترك الهوامش وسرعان ما يبدأ بحربه المتكاملة على أي هامش سقطت فيها السلطة المركزية. ومن نجاحات الحركة الجهادية أن أفشلت النظام الدولي في استعادة الهواش التي سقطت فيها سلطتها المركزية وعجز عن تنصيب سلطة أخرى كما هو الحال في أفغانستان والصومال ومالي والآن اليمن وتونس ومصر.
ولأن الشيخ أبا قتادة كان واقعيا في نظرته وطرحه، كان كلامه صادما بحد ذاته لأنه غير مثالي. وبسبب الصدمة هذه وواقعية نظرة الشيخ أبي قتادة، فالمعقب أبو عبد الرحمن هو الحالم الذي يعيش المثالية لأنه يمني نفسه ويوعدها بعدم الاستفراد بالأمر وجعل المشروع يشمل الجميع. ولو كان أبو عبد الرحمن