قبل اكتماله ويدل على بدعية من يأخذ به. فأهل البدع قد يخرجوا من أهل السنة والجماعة بمخالفة السنة أو بمخالفة الجماعة وامامهم، أي بمخالفة الجانب الشرعي أو الجانب السياسي.
قال الشيخ أبو قتادة:"أن كلمة"اليوم"هو ضابط شرعي، وقوله عليه السلام"ما أنا عليه اليوم"يدل على اكتمال الدين هي التي تأخذ به الرقة الناجية. لأن الفرقة الناجية إذا أخذت بأي مرحلة من مراحل الإسلام قبل بلوغه واكتماله، لا تستحق أن تسمى بالفرقة الناجية. كمن يوجب على الناس الشهادة فقط كي يكونوا مسلمين عملا بأول الإسلام قبل فرض العبادات والشرائع، فهذا ليس من الفرقة الناجية وقد يكون كافرا".
ومثل التبليغ جعلوا الجهاد الدعوة فقط دون القتال، فهذا عمل بما قبل اكتمال الدين، إذن هم ليسوا من الفرقة الناجية.
فلفظ"اليوم"في الحديث هو الضابط الشرعي ويمنع الأخذ بما كان قبل اكتمال الدين. ولهذا أبو بكر كفر مانعي الزكاة ولم يقبل منهم ترك عقال كانوا يؤدونه لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الشيخ أبو قتادة:"أي جماعة أو فرقة لا تأخذ في حركتها ولا في منهجها إكتمال الدين، فهي جماعة بدعية ضالة، وقد تصل إلى الكفر".
ولفظ"اصحابي"الضابط السياسي في الاجتماع تحت ا?مام، ولذلك أهل السنة لا يخرجون على الإمام ما لم يظهر الكفر، والحاكم الجائر مختلف في الخروج عليه.
ومفهوم الجماعة في الشرع جاء على ثلاث معان.
الاول: الإسلام. والدليل حديث"لا يحل دم أمريء مسلم التحرك لدينه المفارق للجماعة".
الثاني: لفظ الجماعة بمعنى المفهوم السياسي، والدليل حديث"من أتاكم وامركم جميع على رجل يفرق جماعتكم فاقتلوه".
والثالث: الجماعة بمعنى المفهوم العقائدي، والدليل حديث"الجماعة ما وافق الحق، وإن كنت وحدك". وهذا المعنى الواجب عدم تركه ولو كنت وحدك.
فلو خالف الإمام الحق وجب التمسك بمفهوم الجماعة الثالث، كما كان الحال بين الإمام أحمد والخليفة المأمون. تمسك أحمد بالحق.
فالفرقة الناجية التي يتحقق فيه الشق الأول وهو اتباع السنة، والالتزام مفهوم الجماعة في كل مفاهيمه الثلاثة.
ومن أراد المزيد من الشرح حول هذا الشعار فعليه الاطلاع على دورة الإيمان لشيخنا العلامة أبي قتادة.
هذا وكفى والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى.
أبو محمود الفلسطيني