الصفحة 284 من 613

وكثير منهم ? يصدر عن عداوة للدين، بل عن تضليل وخبث من الطواغيت، وغباء من بعض المنتسبين للجهاد، وذلك لأن الطواغيت وإن كانوا قد قتلوا ا?لوف في سجونهم وأقبية تعذيبهم، إ? أنهم لم يكونوا ينشرون ذلك أو يصورونه ويعلنونه، بل يسرونه ويكتمونه ويدّعون خلافه من دعاوى العدالة في شعوبهم، والحرية وحقوق الإنسان، وما الى ذلك ..

أما بعض المجاهدين فإنهم ببعض تصرفاتهم يعطون أعداء الدين مستمسكات ? يحلمون بها للصد عن سبيل الله، وتكريه الدولة الإسلامية والخلافة للناس، فقد قال ملأ فرعون (( أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ) )، ولكن موسى لم يكن يفسد، بل كان يصلح في الأرض، ولذلك لم يثمر تشويههم هذا، بينما سيثمر تشويه أعداء الله حين يمنحهم بعض المجاهدين أدلة على أنهم يفسدون في الأرض، ولا يصلحون، فيحزون علنًا رقاب الأسرى المدنيين المنتسبين للإسلام دون بيان أو تفصيل أو توضيح أو محاكمة، وغفلوا عن سياسة النبي صلى الله عليه وسلم الشرعية في بدايات الدولة ا?سلامية وقبل اكتمال عزة المسلمين حين كان يقول:"دعه، ? يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه"

أفلا ترى أن من يقتل من هم في الظاهر من المسلمين، ويحز رقابهم أمام الكاميرات، وينشر صور ذلك الذبح على الطريقة البدعية (الذبح كما تذبح النعاج) وليست

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت