الصفحة 287 من 613

كما تغضبون وإنما بعثني الله رحمة للعالمين فأجعلها صلاة عليه يوم القيامة"ورواه أبو داود."

روى أبو جعفر بن جرير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله"وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"قال من آمن بالله واليوم الآخر كتب له الرحمة في الدنيا والآخرة ومن لم يؤمن بالله ورسوله عوفي مما أصاب الأمم من الخسف والقذف. ورواه ابن أبي حاتم.

فقد بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين ومبشرا ونذيرا، فكان بأبي هو وأمي حريص على دخول الناس في الإسلام قبل موتهم، وكما هو مشهور أنه رفض أن يخسف بالمشركين عند رجوعه من الطائف لعل الله أن يخرج من أصلاب من آذاه من يوحد الله.

وهذه الرحمة لا تتنافى مع الغلظة والشدة مع أعداء الله المجرمين، فلكل مقام مقال. ولكن الإحسان مطلوب في كل أمر، وهذا ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال:"إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته". رواه مسلم.

قال الحافظ ابن عبد البر في"الاستذكار"نقلًا عن أصحاب مالك: وقتل بمثله ... وإن زاد على فعل القاتل الأول؛ إلا أن يكون في ذلك تعذيب وطول فيقتل بالسيف. قال الشيخ عبد المحسن العباد في شرح الاربعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت