الصفحة 317 من 613

قرأت مقال تفكك العالم الحديث، وأظن ان الكاتب شرد في بطن التاريخ واستخرج اتفاقيات وبدايات تشكل العالم الحديث وحاول ضربها بتحركات الأنظمة الشمولية مثل الصين وروسيا والإسلام السياسي الذي يحاول ان يجد موطئ قدم له. واعتبر الكاتب ان الاتحاد الاوروبي هو نظام جديد خارج العالم الحديث او يعارض مفهوم الحداثة.

ما اعتقده ان الكاتب لم يكن دقيقا في تحليله ولم يوفق في استدلالاته ابدا، بل حاول التوفيق بين الشيء ونقيضه.

فالصين وموسكو ومن بعدهما كوبا هم من تنازلوا لصالح الحداثة وليس العكس. هم من ادخلوا للنظام الشمولي ما يجعله يعيش في عصر الحداثة وممكن ان نسميه حقنة تلقيح تسعف الأنظمة الشمولية للاستمرار بعض الوقت. فأين الصين من شيوعيتها وأين موسكو منبع الماركسية من ماركسيتها وأين كوبا من النظام الشمولي الاستبدادي.

الاتحاد الاوروبي هو عبارة عن تكتل اقتصادي حاول أصحابه ابقاء أوروبا قوية امام تغول الحداثة وهو محاولة للحفاظ على التاريخ وان لا تبتلعها أمريكا.

لذلك، الحداثة ما زالت في بداية تغولها، وهي كالتيار الجارف ومن اراد السلامة من الكيانات الموجودة مثل روسيا والصين ومن يتبعهما مثل كوريا الشمالية وكوبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت