الصفحة 325 من 613

والابتلاء في الشام كان على مستوى الأمة، إذ كشف مدى علم ودين الناس وكشف حقيقة التيارات والجماعات,

ألا ترى أن في الشام قد حدث التمايز بين كل الجماعات وبين الأمة، فلم تعد ولا جماعة تمثل الأمة, بل مناطق نفوذ وصراع تيارات

وكل جماعة تسقط الأخرى والناس تنفض عن الجميع. فالشام كانت الكاشفة التي أعادت للأمة حقها

ونجاح اي جماعة مرهون بقدرتها على الذوبان بالأمة وتوجيه سهامها نحو العدو الأول وهو النظام.

وقبول النصرة بسبب توجيه سهامها للنظام.

فالشام كشفت نضوج الأمة ومراهقة الجماعات، فلأمة فقهت أنها معركة وجود بين مسلم وكافر او بين سني وشيعي ..

والتيارات والجماعات ما زالت معركتها بين سلفي واخواني وصوفي وتحريري. وكل جماعة تريد فناء الاخرى,

حتى تدرج القتال لدرجة أن يكون بين أبناء التيار الواحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت