الصفحة 24 من 32

وأما الذين قصّروا في الثورة الأولى؛ كأهلنا في دول الخليج (جزيرة العرب) ، فليتقوا الله في الثانية، إذ الأمر في تلك"الكوائن"، لا يختلف فيه اثنان ولا يتمارى فيه عاقل.

وجزيرة العرب _ كما لا يخفى _"هي معقلُ الإسلام والمسلمين وعاصمته الخالدة وقلبُ العالم الإسلامي كمركزِ القلبِ في الجسم الإنساني ورأسِ مال المسلمين والخطِّ الأخيرِ في الدفاع عن الوجود الإسلامي" [1] .

لا خير في العيش إن كانت مواطننا * نهبا بأيدي الأعادي أينما كانوا

لا خير في العيش إن كانت حضارتنا * في كل يوم لها تنهد أركان

لا خير في العيش إن كانت عقيدتنا * أضحى يزاحمها كفر وعصيان

لا خير في العيش إن كانت مبادؤنا * جادت علينا بها للكفر أذهان [2]

وليُعلم أخيرًا أن للثورة الثانية مبررات أعظم من مبررات الثورة الأولى، فإذا كانت الثورة الأولى على"أنظمة الحكم"احتاجت لمليون من الشهداء، فإن الثورة الثانية على تلك"الكوائن"تحتاج لأكثر من ذلك بكثير، (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ

(1) ) من رسالة"إلى أين تتجه الجزيرة العربية وإلى أي غاية تنتهي؟"لأبي الحسن الندوي رحمه الله.

(2) ) من قصيدة"ذكر و نسيان"للشاعر العراقي وليد الأعظمي رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت