الصفحة 1 من 101

مجلة السنة >> العدد 117 - ربيع الثاني 1423 هـ - يوليو (تموز) 2002 م >> الركن الشرعي >>

الإعجاز العلمي في القرآن الكريم

د. حكمت الحريري

رئيس قسم القرآن وعلومه، كلية التربية، جامعة إب - اليمن

القرآن الكريم حجة الله تعالى على عباده منذ أول لحظة من نزوله. ولئن كان إعجاز القرآن ظاهرًا في فصاحته وبلاغته وأسلوبه، وقد أذعنوا لتحديه وسلموا له بذلك - رغم أن العرب أفصح الأمم وأقدرها على البيان - فهو ما يزال معجزًا للعرب ولغيرهم من الأمم بل معجزًا للإنس والجن (( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا ) ) [الإسراء:88] .

معجز في جوانب أخرى من وجوه الإعجاز عرفتها البشرية، في فصاحته وبلاغته، وفي شرائعه وأحكامه، وفي أخباره وتنبؤاته وعلومه التي كلما توصل العقل البشري لاختراع شيء جديد، أو اكتشاف ظاهرة جديدة في آفاق الكون أو النفس البشرية، وجد أن القرآن الكريم قد سبقه إليها بقرون، بل عرف أن أساسها مذكور في كتاب الله عز وجل لقوله تعالى: (( ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء ) ) [النحل:89] ، وقوله: (( ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون ) ) [الزمر:27] [الروم:58] وقوله سبحانه: (( وكل شيء فصلناه تفصيلًا ) ) [الإسراء:12] .

وكيف لا يكون أمر القرآن كذلك وهو كلام الله عز وجل الذي خلق كل شيء فقدره تقديرًا، وهو بكل شيء محيط؟

قال تعالى: (( ذلكم الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو فأنى تؤفكون ) ) [غافر:62] .

وقال: (( قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددًا ) ) [الكهف:109] .

وقال: (( ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم ) ) [لقمان:27] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت