‹
الصفحة 101 من 101

وقال تعالى: (( وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ) ) [الإسراء:44] .

وقال تعالى (( ألم تر أن الله يسبح له من في السموات والأرض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه والله عليم بما يفعلون ) ) [النور:41] .

أرأيت أن النملة تقول والطير والمخلوقات جميعها تسبح بحمد ربها، والصبح يتنفس، والغضب يسكت، والجدار يريد، والشمس تجري، والكواكب تسبح في هذا الكون، والضلالة والهداية تباع وتشترى؟!!

إذا كان هذا حالها كما وصفها خالقها أصدق القائلين وأحكم الحاكمين الذي له الخلق والأمر، فما لنا وللتأويل والقول بالمجاز، إن الكلام الحكيم الذي وصف بالإعجاز يتنافى مع المجاز.

وقد صنف في هذا الموضوع رسالة مستقلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي أسماها"منع جواز المجاز في المنزل للتعبد والإعجاز". واعلم - علمني الله وإياك - بأنه قد سبقه أقوام من العلماء في منع جواز المجاز في القرآن ، منهم ابن خويز منداد من المالكية، وابن القاص من الشافعية والظاهرية، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن قيم الجوزية في كتابه القيم"الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة"حيث ردّ المجاز من خمسين وجهًا.

وإن القول بالمجاز علم دخيل على دراسة القرآن نشأ مع نشأة علم الكلام، وإنما الهدف منه حسبما يذهب القائلون به لتأويل صفات الله عز وجل، فخذ حذرك وتدبر أمرك ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت