الصفحة 53 من 101

وقال تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ) ) [النساء:19] .

وجعل من مقاصد الزواج طلب الذرية الصالحة التي تطيع أمر الله تعالى وتعبده سبحانه.

قال تعالى:

(( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) ) [الفرقان:63] (( والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما ) ) [الفرقان:74] .

ومن شأن احتجابها المحافظة على عفتها قال تعالى:

(( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ) [الأحزاب:33] .

وقال تعالى: (( الحق وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم ) ) [الأحزاب:53] .

وقال تعالى: (( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا ) ) [الأحزاب:59] .

وفي سورة النور ورد كثير من الآيات بشأن العفة والاحتجاب وغض البصر وحفظ الفرج، بل إن سبب نزول الآيات الأولى منها حادثة الإفك على أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها.

وكثير من الآيات الواردة في السورة هي من قبيل سد ذرائع الزنا والتحذير من قذف المحصنات المؤمنات.

فالأمر بعدم دخول البيوت إلا باستئذان هو من هذا القبيل، وكذلك تشريع حد القذف، وبيان حد الزنا، والحث على النكاح، وذكر العورات الثلاث (( مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ) ) [النور:58] .

كل هذه التشريعات هي من قبيل سد ذرائع الزنا، فتأمل السورة وتفسيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت