الصفحة 54 من 101

أما حال المرأة في ظل الشرائع الوضعية في الغرب ومن سلك مسلكهم وقلدهم، فلم تعد إلا سلعة رخيصة لا قيمة لها على الحقيقة، لقد أخرجت المرأة من بيتها ومزقت حجابها، علمًا بأن الحياة العائلية لا تدوم بغير المحبة والاحترام بين الزوجين، والتبرج والسفور يزيل عن المرأة هيبتها وعفتها.

وكم سمعنا وقرأنا عن معاناة المرأة وشقائها في المجتمعات الغربية التي خرجت عن منهج الله [4] ، وكم من أمراض فتاكة انتشرت في تلك المجتمعات.

عدل الحاكم وطاعة المحكوم:

ومن جوانب الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم تنظيم العلاقة بين الحاكم والمحكوم على العدل والطاعة بالمعروف، فإن جماع السياسة العادلة والولاية الصالحة يقوم على أساس أداء الأمانات إلى أهلها، والحكم بين الناس بالعدل.

قال تعالى: (( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا، يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) ) [النساء:58-59] .

قال العلماء: نزلت الآية الأولى في ولاة الأمور عليهم أن يؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكموا بين الناس أن يحكموا بالعدل.

ونزلت الثانية في الرعية من الجيوش وغيرهم عليهم أن يطيعوا أولي الأمر الفاعلين لذلك في قسمهم وحكمهم ومغازيهم وغير ذلك، إلا أن يأمروا بمعصية الله، فإذا أمروا بمعصية الله فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فإن تنازعوا في شيء ردّوه إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه.

وإن لم تفعل ولاة الأمر ذلك أطيعوا فيما يأمرون به من طاعة الله ورسوله، لأن ذلك من طاعة الله ورسوله، وأديت حقوقهم إليهم كما أمر الله ورسوله [5] ، قال تعالى: (( تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) ) [المائدة:2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت