‹
الصفحة 30 من 30

ومن أئمة أهل السنة والجماعة من وقع في بعض المخالفات أيضا ومع ذلك حفظت مكانتهم وأخذ عنهم في مختلف العلوم ولم يسقطهم أحد من الأئمة المعتبرين, ومن أمثلة ذلك:

-شريح القاضي: أنكر صفة العجب لله.

-ابن عبد البر: حيث أول بعض الصفات الفعلية كالضحك.

-الصنعاني: كان ينكر كرامات الأولياء في الجملة.

وغيرهم.

قال شيخ الإسلام [مجموع الفتاوى ج 3 ص 229] :

وَمَا زَالَ السَّلَفُ يَتَنَازَعُونَ فِي كَثِيرٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَلَمْ يَشْهَدْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى أَحَدٍ لَا بِكُفْرِ وَلَا بِفِسْقِ وَلَا مَعْصِيَةٍ كَمَا أَنْكَرَ شريح قِرَاءَةَ مَنْ قَرَأَ [بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ] وَقَالَ: إنَّ اللَّهَ لَا يَعْجَبُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِي فَقَالَ إنَّمَا شريح شَاعِرٌ يُعْجِبُهُ عِلْمُهُ. كَانَ عَبْدُ اللَّهِ أَعْلَمَ مِنْهُ وَكَانَ يَقْرَأُ [بَلْ عَجِبْتَ] .هـ

وفي الختام أذكر إخواني بوجوب احترام الشيوخ والعلماء والتأدب معهم دون تعصب أو تقليد أعمى, ومن كان رادا على أحدهم فليرد عليه بأدب وعلم من غير جرح ولا إسقاط خاصة وأن غالب المسائل التي تطرح ويختلف فيها بين الشيوخ من أهل السنة هي مسائل فرعية لا تخرج المخالف فيها من منهج أهل السنة والجماعة ومعتقد السلف الصالح.

أسأل الله الكريم أن يحفظ مشايخنا وعلماءنا وشبابنا وأن يهدينا وإياهم إلى سواء السبيل.

أبو الوفاء التونسي

17 جمادى الثاني 1435

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت