الصفحة 45 من 66

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم أما بعد:

إلى أهلنا في جزيرة العرب، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أبدأ حديثي عن الجزيرة العربية التي خصّها الله بخصائص وأحكام تميزها عن غيرها، فهي منطلق رسالة الإسلام ومعقل المسلمين، شرّفها الله ببيته العظيم وجعلها قبلةً للمسلمين، لا يسكنها إلا مؤمنٌ موحِّد، كما صحّ عن رسولنا صلى الله عليه وسلم حيث قال:"لأُخرجنّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع فيها إلا مسلمًا".

وقد ابتلى الله أمّة الإسلام بأن سلّط على جزيرتها نظامًا سعوديًّا عميلًا، أفسد في جزيرة الإسلام إفسادًا عظيمًا، ونال منها ما نال، فأُبيحت معقل الإسلام للصليبيين يسرحون فيها ويمرحون بعد أن كانت محرّمة عليهم حتى وإن دفعوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون. استحلوها بقواعدهم وقواتهم، ومنها تقلع طائراتهم لتقتل أهل الإيمان في يمن الحكمة والإيمان، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:"أخرجوا المشركين من جزيرة العرب"، والوكيل العميل ابن سعود يفتحها لهم ليقتلوا أهل الإسلام فيها. وبعد أن كانت جزيرة العرب منطلق الجيوش الإسلامية لفتح بلاد المشرق والمغرب أصبحت اليوم موطن المؤتمرات لحرب الإسلام باسم الإرهاب، ففيها تعقد اجتماعات مكافحة الإرهاب، وكان آخرها قبل عدة أسابيع، والتي تديرها أمريكا وينشط في خدمتها وزراء الداخلية العرب الذين اجتمعوا بعدها بأيام، وفي تلك الاجتماعات تجمع الأموال لحرب المجاهدين في سبيل الله، فتُنفق أموال المسلمين وتُصرف ثروات لحرب الإسلام ولصد الأمّة عن عقيدتها وعزها؛ التوحيد والجهاد، وذلك مصداقًا لقول العليم الحكيم: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ) ، بدلًا من أن تُنفق هذه الأموال في علاج الفقر ومكافحة البطالة وتهيئة المسلمين للدفاع عن أنفسهم من أعدائهم؛ تنفق في حرب المسلمين في كل مكان.

ونقول للوكلاء حكام العمالة آل سعود الذين جمعوا النطيحة والمتردية من اليهود والنصارى وعملائهم ليحاربوا المجاهدين في كل مكانٍ قول الحق سبحانه: (قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) وإن ما اجتمعتم له هو ما بيّنه الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: (قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت