فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 149

مستقبلا اويتوقع حاجته لسلعة معينة مستقبلا ان يتعاقد على بيع او شراء تلك السلعة او الحصيلة بثمن معلوم حالا (اى: حال معرفته بحاجته او حصيلته والذى يسبق عادة وقت تحصيل الانتاج او تحقيق الحاج الفعلية بزمن) وهو بذلك يتأكد من دخله او من تكلفته مستقبلا ويتجنب مخاطر تذبذب اسعار هذه السلع بين الوقت الحاضر وبين وقت التسليم الفعلى للسلعة او الحصيلة ويزعم مؤيدوا هذه الاسواق انها تمكن المنتجين او اصحاب الحاجة من تجنب مخاطر تقلبات الاسعار.

وقد نتج عن ذلك تطور سوق للاتجار في تلك المخاطر بواسطة فئة هم المضاربون وعملية اتجارهم تقلبات الاسعار يمكن تسميتها بالمضاربة كما نشأت علميات مختلفة من العقود متفرعة عن مبدأ تجنب مخاطر تذبذب الاسعار يقوم بها المنتجون واصحاب الحاجة لحماية انفسهم مستقبلا تسمى التغطية الاحتياطية.

التغطية الاحتياطية:

وهى عبارة عن عملية التعاقد على بيه او شراء بضاعة او سلع معينة مستقبلا لتغطية التزام قائم على الشخص المتعاقد بالنسبة لهذه البضاعة معروف الآن وملتزم به من شراء او البيع بالسعر الحالى ويراد بهذا العقد تحاشى التذبذب المحتمل في الاسعار بين الوقت الحاضر - وقت الالتزام - والمستقبل - وقت التسليم او الاستلام -.

فالتاجر او المنتج يعتمد في اعماله على هامش ربح بسيط لكى يكون منافسا واى تحرك غير متوقع في اسعار المواد الخام او السلع التى يتعامل بها تصنيعا او تجارة او توريدا يمكن ان يؤدى الى خسارة فادحة وهو يفضل الحد من هذه المخاطر بتغطية التزاماته الحالية بعقود مستقبلية، والمثال التالى سيوضح كيف تساعد التغطية الاحتياطية هذه.

تعاقد صاحب مطحنة دقيق مع صاحب مخبز في شهر يوليو على يورد له كمية (5000) كيس من الدقيق يسلمها له في شهر ديسمبر ولكى تنتج المطحنة هذه الكمية من الدقيق تحتاج الى (25) الف مكيال من القمح والمطحنة لكىتنتج هذه الكمية لتسليمها ى شهر ديسمبر لن تحتاج للقمح الا في شهر نوفمبر ولكن في شهر يوليو عند التعاقد لا يعلم صاحب المطحنة عما سيكون عليه سعر القمح في شهر نوفمبر عندما يحتاج لشراء القمح ولذلك فهو:

1 -اما ان يوقع عقده مع صاحب المخبز علىتوريد الكمية ويتم تحديد السعر في شهر نوفمبر عندما يعرف تكلفة القمح عليه وهذا يناسب صاحب المطحنة ولكنه لن يناسب اصحاب المخبز الذى يرغب الدخول في عقود توريد خبز لعملاء كبار كمدارس او مستشفيات او مراكز تغذية وبالتالى يحتاج لمعرفة التكلفة عليه من الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت