فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 149

المسألة الأولى: في سبب نولها: ذكر من فسر ان الله تعالى لما حرم الربا قالت ثقيف: وينت تنتهى عن الربا وهو مثل البيع فنزلت فيهم الآية.

المسألة الثانية: قال علماؤنا قوله تعالى: (الَّذِينَ يَاكُلُونَ الرِّبا) كناية عن استياجة ف في البيع وقبضة باليد لان ذلك انما يفعله المربي قصدا لما يأكله فعبر بالاكل عنه وهو مجاز منباب التعبير عنالشيء بفائدته وثمرته وهو احد قسمي المجاز كما بيناه في غير موضع.

المسألة الثالثة: قال علماؤنا: الربا في اللغة هو الزيادة ولابد في الزيادة من مزيد عليه تظهر الزيادة به فلأجل ذلك اختلفوا: هل هى عامة في تحريم كل ربا او مجمله لا بيان لها الا من غيرها؟

والصحيح انها عامة لانهم كانوا يتابعون ويربون وكان الربا عندهم معروفا يبايع الرجل الرجل الى اجل فاذا حل الاجل قال: اتقضى ام تربي؟ (يعنى: ام تزيدنى) على مالى عليك واصبر اجلا اخر فحرم الله تعالى الربا وهو الزيادة ولكن لما كان كما قلنا: لا تظهر الزيادة الا عى مزيد عليه ومتى قابل الشيء غير جنسه في المعاملة لم تظهر الزيادة واذا قابل جنسه لم تظهر الزيادة ايضا الا باظهار الشرع ولاجل هذا صارت. الأية مشكلة على الأكثر معلومة لمن ايده الله تعالى بالنور الاظهر وقد فاوضت فيها علماء وباحثت رفعاء فكل منهم اعطى ما عنده حتى انتظم فيها سلك المعرفة بدرره وجوهرته العيا ان من زعم ان هذه الآية مجملة فلم يفهم مقاطع الشريعة فان الله تعالى ارسل رسوله صلى الله عليه وسلم الى قوم هو منهم بلغتهم وانزل عليهم كتابه تيسيرا منه بسانه ولسانهم وقد كانت التجارة والبيع عندهم من المعاني المعلومة فانزل عليهم مبينا لهم ما يلزمهم فيهما يعقدونهما عليه فقال تعالى: (لا تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُم) .

والباطل كما بيناه في كتب الأصول هو الذى لا يفيد وقع التعبير به عن تناول المال بغير عوض في صورة العوض والتجارة هى مقابلة الاموال بعضها ببعض وهو البيع وانواعه في متعلقاته بالمال كالأعيان المملوكة او ما في معنى المال كالمنافع وهى ثلاثة انواع عين بعين وهو بيع النقد او بدين مؤجل وهو السلم او حال وهو سكون فىلثمن أو على رسم الاستصناع او بيع عين بمنفعة وهو الاجارة.

والربا في اللغة هو الزيادة، والمراد به في الآية: كل زيادة لم يقابلها عوض فان الزيادة ليست بحرام لعينها بدليل جواز العقد عليها على وجهة لو كانت حراما ما صح ان يقابلها عوض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت