فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 160

وهوِّن عليك، فإن الأمور ... بكفّ الإله مقاديرها

فليس يؤاتيك مَنْهيُّها ... ولا قاصرٌ عنك مأمورها

وتابع اللواء خطاب حديثه، فقال:

في العام نفسه: (1964 م) زرت باكستان بصحبة الأخ المشير عبد السلام عارف، وهناك حدثته عن اعتقال الأستاذ أبي الأعلى المودودي، فأبدى امتعاضه وأسفه لتصرف الحكام مع قادة الفكر الإسلامي، وقال:

-سوف أكلّم أيوب خان - رئيس الجمهورية - بشأنه.

قال خطّاب:

-وتذكّرتُ عتاب الأستاذ سيد قطب، لأننا لم نشاوره قبل التوسّط لدى عبد الناصر للإفراج عنه، فقلت للأخ المشير:

-لا تكلّمه - أيوب خان - قبل أن أزور الأستاذ في سجنه، وأرى رأيه في ذلك.

وعندما التقينا الجنرال أيوب خان، استأذنتُه في زيارة الأستاذ المودودي، فأذن بذلك وقال:

-الأستاذ المودودي عالم كبير، وإنسان مفكّر عاقل، ولكنه يكرهني .. لماذا؟ لا أدري. فأنا هنا الرئيس - يا سيادة الرئيس - وكلما أصدرت قانونًا، أو اتخذت قرارًا، أو رسمت مرسومًا، بادر الأستاذ المودودي إلى تفنيده، والتنديد به.

ثم التفتَ إليَّ وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت