الصفحة 7 من 7

هل بقاؤهن مع أزواجهن الزنا بعينه؟؟!!

بل ماذا تقولين بعمرة بن النعمان بن البشير التي كانت تحت المختار الثقفي؛ هل هي بهذا زنت؟؟ وماذا تقولين بزوجة الأسود العنسي؛ هل هي أيضا ببقائها تحته إلى أن هلك زنت؟؟

ولو كنا نلزم أحدا بقوله لألزمناها بهذا القول ردعا لها؛ لكن الحق أحب إلينا من انتصار لخصومة ونكاية بِوالغٍ في الأعراض والدماء. فإنا نبرأ إلى الله تعالى من قذفها لأعراض قيادات دولتها المزعومة، كما نبرأ من قذفها الظاهر الواضح لنساء المجاهدين.

والحق أن نكاح الشبهة لعقد أو اعتقاد أو ملك لا يسمى زنا باتفاق العلماء قاطبة -كما تظن هذه البالية الخرقاء والجاهلة الولهاء-، ولا غرابة في قولها فقد شابهت زوجها والمرء على دين خليله أو حليله.

وإن كان رب البيت ضارب طبل فشيمة أهل البيت الرقص

فأكثر ما يقال في امرأة مكثت عند مرتد بعد زواجها منه وهي تعتقد بإسلامه أنه نكاح شبهة لا حد عليها، بل ولا تعزير، ويترتب عليها وعلى أبنائها آثار النكاح باتفاق الفقهاء، ولن يخرق هذا الاتفاق قول ربة من ربات الحجال؛ فقد عرف السادة الفقهاء الزنا بعدة تعاريف منها ما عرفه:

ابن عرفة من الماليكة:"مغيب حشفة الآدمي في فرج آخر دون شبهة حله".

وعرفه ابن رشد من المالكية:"كل وطء على غير نكاح صحيح ولا شبهة ولا ملك يمين".

وعرفه الخليل:"وطء مكلف مسلم فرج آدمي لا ملك له فيه باتفاق تعمدا"

وعرفه الغزالي من الشافعية:"إيلاج الفرج المحرم قطعا المشتهى طبعا".

وعرفه النووي:"إيلاج الذكر بفرج محرم لعينه خال من الشبهة مشتهى طبعا".

وعرفه الشيرازي من الشافعية:"الزنا وطء رجل من دار الإسلام امرأة محرمة عليه من غير عقد ولا شبهة عقد ولا ملك وهو مختار عالم بالتحريم"

وجاء في مغني المحتاج:"إيلاج الذكر بفرج محرم بعينه خال من الشبهة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت