الصفحة 6 من 7

وأنا بهذه العجالة العاجلة لن أناقش تكفيرهم للفصائل بالظن الوهم والكذب والافتراء، ولا غلوهم بهذا وتخبطهم، فقد سودت السجلات وتكسرت المداد على القراطيس والأوراق شرحًا وبيانا لهذا الغثاء؛ ولكن أحببت أن أبرهن على أنهم قوم يحملون بذور هلاكهم في طيات جنباتهم وأن سمهم في فيهم يتجرعونه قبل أن يجرعوه لغيرهم بالنهش والعض والطعان.

وسأتنزل معها مفترضا أن جند الفصائل في الشام قد ثبتت ردتهم عندها وعند خلافتها، فأقول لها:

هل بقاء المرأة مع زوجها ممن ثبتت ردته عندك وعند دولتك الزنا بعينه؟!!

في مقالتك التي نشرتها دولة الخلافة!! في مجلتها أفتيتِ بذلك بلا ريب ولا وجل وبوضوح وجلاء، فيا عدوة نفسك، هلَّا رحمتِ زوجك البنعلي وقادتك وكبراءك وخليفتك المزعوم؛ ففتواك تطالهم قبل أن تطال خصومهم!

فزوجك ابنٌ لعسكري من عساكر البحرين، وأكثر قادتك -وخاصة العراقيين منهم- هم أولادٌ لبعثيين وعسكريين مرتدين؛ - وبحسب معتقدكم ومنهجكم المنشور - فماذا تقولين في علاقة أمهاتهم بآباءهم العسكريين؟!

هي بحد فتوتك علاقة محرمة شرعًا بل هي الزنا بعينه.

ونحن نقول -مع خصومتنا معهم-: حاشاهم، بل هم أولاد نكاح لا سفاح، وأمهاتهن عفيفات طاهرات.

ثم، ماذا تقولين بأولادهم الذين أنجبوهم يوم أن كانوا قيادات في الجيش العراقي والجيش السوري، ماذا تقولين بأولاد عدنان البوبالي الذي أنجبهم يوم أن كان ضابطًا في الجيش العراقي، وماذا تقولين في زوجته يومئذ -حاشاها من قولك وبهتانك-، بل ماذا تقولين بأولاد البغدادي يوم أن كان في السلك التعليمي البعثي الذي حكمتم بردته -حاشا أولاده من فتواك وبهتانك-؟

بل ماذا تقولين بأبي مصعب -تقبله الله تعالى-، فوالده يوم أن أنجبه كان في الجيش الأردني -حاشاه وحاشا أمه الطاهرة العفيفة من فتواك وبهتانك-؟

بل ماذا تقولين بشقيقات وأمهات أكثر أنصاركم هنا في المغرب وفي الشام وفي الجزيرة؛ فأكثرهن أو نسبة كبيرة منهن متزوجات من عساكر ومعلمين وموظفي داخلية وخارجية ... إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت