الصفحة 5 من 7

بل نكاح لا سفاح، وهن الطاهرات لا العاثرات

ردعًا لمفتية الخلافة المزعومة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الولي الأعلى والغني المولى الذي أمات وأحيى، وعلى نبيه الذي وفى وعلى صحابته وآله الأتقى وعلى نساء المؤمنين والمجاهدين الطاهرات الأنقى وبعد؛

فاعلم يا عبد الله، أن الله جعل لكل أمر إمارةً وعلامةً يعلم بها ويميز، وإمارة الحق تناسقُه وتعاضده، وإمارة الباطل تناقضُه وتنافره، ومصداقه في قوله تعالى: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} ، فالحق كالبنيان المرصوص يعضد أوله آخره ويرص بعضه بعضًا، والباطل كالجرف الهار يردي أوله آخره ويركم بعضه بعضا.

وبهذا المسبار يعلم الحاذق الماهر أهل السنة والجماعة من أهل البدعة والضلالة؛ فأهل السنة والجماعة يشد لازم قولهم قولهم ويعضد مآل أفعالهم فعلهم، فهو نسق مؤتلف لا مختلف، وعقد مترابط لا متقطع متناثر، أوله كآخره وظاهره كباطنه، وأهل البدعة والضلالة إن ألزمتهم بقولهم نقض بعضه بعضا وهدم أوله آخره.

وأنا أضرب هنا مثالًا واحدا لما تقدم أبثه في رسالة معتصرة مختصرة لعل الله تعالى يجعل فيها الكفاية لمن أراد الهداية.

أقول: خرجت علينا امرأة من ذوات الأخدار تفتي بالأعراض والدماء استباحةً وتحريمًا -وما أفلح قوم ولَّوْا أمرهم امرأة- برسالة نشرتها"دابق"المجلة الرسمية لتنظيم الدولة، جاء في هذه الرسالة الموجهة لزوجات جند النصرة في الشام وغيرها من الفصائل:

"إنه لا يجوز لك بحال البقاء مع من نزع ربقة الإسلام من عنقه تحت سقف واحد، وإن عقد الزواج الذي بينك وبينه قد انفسخ ساعة ارتد عن دين الله فيحرم عليك حينها ولا يعود يحل لك، ولا يستبيح منك ما يستبيح الرجل من زوجته، لأنك أصبحت أجنبية عنه، إلا أن يستتاب ويسلم من جديد، وعليه فإن كل علاقة تجمعك به هي علاقة محرمة شرعا بل هي الزنا بعينه فاحذري".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت